أحلم أن أستيقظ يومأ فإذا الشمس تبدد كل ظلام الكون وإذا الحب يهيمن ويدمر أصنام الحقد أحلم أن تبزغ فى لمحة عين كل بذور الأمل المدفون تحت جدار الخوف

الأربعاء، يونيو 28، 2006

دعوة صريحة لممارسة الرذيلة

دعوة صريحة لممارسة الرذيلة
فى مقال له على بعض الصحف الإلكترونية تعليقا على تعليق كتبته طبيبة مصرية إسمها منال تعيش فى قبرص حيث أفاد تعليقها على إحدى المقالات التى نشرت على موقع العربية بأنها :--
1-طبيبة
2- مصرية
3-مسلمة
4-غير متزوجة ولا تؤمن بمبدأ الزواج
5-تمارس الفحشاء والرذيلة والمتع الجنسية مع عدد من الرجال دون رابط شرعى
6—لا تحب الإنجاب حتى لا ترتبط عاطفيا بالأطفال رغم حبها الشديد للأطفال من الآخرين
وذكر الكاتب الذى لا يسعدنى ذكر إسمه بأنه سعيد أيما سعادة وميتهج
غاية البهجة بما أسماها شجاعة الدكتورة منال فى ممارسة الجنس بحرية دون رابط من دين أو قيد اخلاقى أو وازع شرعى وكأنه بذلك يشجع على الرذيلة والفحشاء ونشر المنكرات فى كل مكان وكأن هذا الشىء يسعده ويملؤ قلبه سرورأ وبهجة 0
الرابط التالى هو المقال المكتوب على موقع العربية والذى علقت عليه الطبيبة المذكورة
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/06/25/25066.htm
أما رابط مقال الكاتب المذكور فهو
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=68520

وأسأل الكاتب الذى يريد للحياة أن تكون سبهللة بلا قيم ولا مبادىء ولا حياء ولا قوانين ولا نظم ولا مراجع سماوية ولا رؤى عقلانية :
هل يمتد هذا التسيب الذى أطلقت عليه كلمة حرية جنسية ليشمل الأمهات والأخوات والبنات ؟ بمعنى اقرب هل يمكن لذلك النحرير المتحرر أن يدخل على أمه مثلأ أو أخته أو إبنته فيجدها تتمرغ فى أحضان رجل ويمارس معها الجنس على أعمق معانيه فما يكون منه سوى أن يقبلها فى جبهتها ويربت على كتفيها ويقبل الرجل الآخر على 00!! ثم يربت على00!! ويقول له شد حيلك لأن بيتنا يتمتع بالحرية الجنسية ولأننا لا نهتم بدين ولا نعبأ بقيم ونضرب عرض الحائط بتلك الشعارات الزائفة التى يرفعها كل الكذابين من دعاة التدين والدين ؟؟
وبعد ذلك يخرج ويتركهم فى غرفة النوم ليحضر لهما كأسين ولقمة على ما قسم ثم يحضر لهما الحمام ثم يدخل غرفته ليأخذ قسطأ من الراحة , ثم تدخل عليه إبنته أو امه أو أخته بعد ذلك لكى تخبره ان لديها موعدأ آخر فى شقة فلان الساعة كذا وانها تحبه جدأ لأن أعضاءه التناسليه تعجبها !!!! نعم فهى حرية جنسية مطلقة دون قيد أو شرط – فيقول لها إذهبى يا حبيبتى وتمتعى بوقتك فالحياة جميلة وألذ ما فيها الحرية الجنسية
ايها السادة :
رغم إيمانى التام بحرية الفكر والرأى والدين والمعتقد والإتجاه والمذهب إلا أننى لا أؤمن بحرية القبح والإباحية والقذارة الفكرية وإلا فإن هذا هو إبليس الحقيقى يعيش بيننا ينشر الفحشاء بين الناس بل وفى العلن وبكل درجات القبح والإنحطاط ويدعو إلى سبيل الفساد وينهى عن سبيل الرشاد وكأن بينه وبين الله ثار قديم يريد تخليصه بأى شكل وكأنه يعاقب الله تعالى لأنه تفضل عليه بنعمة الوجود فى الدنيا فإذا به يعيث فى الأرض فسادأ ينشر القبح والفسق والفجور معتبرأ ذلك (( حرية جنسية))
يعف قلمى عن ذكر إسم الكاتب لما سقط فيه من غباء وحمق أعمى وإعتداء متعمد على كل المبادىء والقيم الإنسانية التى حرمها الدين السماوى سواءأ كان يهوديأ أو مسيحيأ أو إسلاميأ , بل وحرمتها الأديان الأرضية والشرائع البشرية فأى حرية بلهاء وأى مدنية حمقاء يدعو لها هذا الصبى الغافل الميت الأحمق الزائل عن الوجود الذاهب طعامأ للدود ؟؟
فالتمارس الطبيبة المذكورة حياتها كما تشاء ولتعقد الصداقات مع الشيطان الرجيم كما يحلو لها اما ان يتحول جرمها وسفالتها وحقارتها الجنسية إلى مبدأ وقيمة مطلوب تعميمهما بين سائر البنات فهذا والله لا يرضى الله تعالى ولا يرضى عدوأ ولا حبيبأ فأى انهيار أخلاقى يسقط فيه الشواذ ويريدون تعميمه بين البشر ليصير شرعة ومنهاجأ ودينأ شيطانيأ ملعونأ ؟؟
لن يمنعكم أحد من الزنا ولن يتدخل أحد فى حقارتكم الشخصية ولكن أن تتحول الحقارة إلى مذهب والسفالة إلى دين فهذا ما لا يرضى به الإنسان فى كل مكان على ارض البسيطة ,
فإذا كان موقف الكاتب للمثال الذى عرضته --- مشاهدة الأم أو الأخت أو البنت فى وضع جنسى فاضح--- هو الرفض فهل يعنى ذلك أنه يطلب أن تكون الحرية الجنسية فى الخفاء وخلف الجدران فى أماكن غير معلومة ؟ وهل لو كانت كذلك تصبح حرية جنسية بمعنى كلمة حرية ؟؟
أم انه سيوافق على المثال ويعلنها صراحة وبكل جرأة اته سيفعل كل ما ذكرته من تقبيل جبهة أخته او بنته وتقبيل الرجل الذى يعاشرها وتحضير الحمام لهما ؟؟ يجب ان يرد وان يكون صادقأ 00!! من اين يأتى له الصدق وهو لا يعترف بدين الله الحى القيوم عمومأ له عذره فالقرآن الكريم يقول على لسان الشيطان الرجيم :
(( وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا ان دعوتكم فاستجبتم لى فلا تلومونى ولوموا انفسكم , ما انا بمصرخكم ومت أنتم بمصرخى ))
أم أنها آراء متهورة وصغيرة تخرج من عقول طائشة فى لحظة ما ويكتبها دون إدراك ؟؟ فلو كانت كذلك لتراجع واعتذر لكنه يكتب ويصر ويزمع على أن هذا هو رأيه الثابت ولن يتزحزح عنه فليرد علينا لنعرف موقفه من المثال الذى ضريته له علمأ بأننى لم اذكر آيات قرآنية كثيرا ولا إنجيلية ولا توراتية لأنه لا يهتم بمسألة الدين كما رأيت فى سابق مقالاته 0
وسؤال أخير للكاتب
من هم الذين تريد إرضاءهم وكسب صوتهم تجاهك بكتابة هذا الكلام ؟
فلن يرضى به يهودى ( لأن التوراة حرمت الزنا) ولا مسيحى ( لأن الإنجيل حرم الزنا) ولا مسلم ( لأن القرآن حرم الزنا)
فأى جهة وأى اشخاص سيسعدون بهذا الرآ ى الشاذ المارق الخارج عن كل اصول القيم والمبادىء الإنسانية ؟ اهى رغبة فى التحرر من أى قيد دينى او عرفى أو مذهبى ؟ اهو مرض نفسى مستعص لا علاج له ولا خلاص منه ؟
يا عالم يا أحرار إعبثوا فى أعضائكم التناسلية كما تشاؤن ولكن بعيدأ عن عيوننا فنحن نكره مشاهدة هذه المناظر المقيتة فلا تبثوا سمومكم امامنا ولا تنشروا إنحلالكم فى طريقنا فنحن رغم أننا لا ندعى العفة والكمال والملائكية ولكننا نخجل من ذنوينا ونعلم أنها ذنوب ونتوب عنها لخالقنا سبحانه وتعالى أما انتم ايها التراب الفانى يا من لا تؤثر فيكم الأمراض ولا تعتبروا بالأحداث ولا تيقظم عظائم الأمور فأنتم مثل قوم نوح ولوط وعاد وهود وفرعون وثمود لا تنتبهون إلا وأنتم على ابواب جهنم فهنيئأ لكم بها ونعوذ بالله رب العالمين من سوء المنزلق ومن ان نكون كالذى خر من السماء فتخطفه الطير او تهوى به الريح فى مكان سحيق 0

الأحد، يونيو 25، 2006

تهميش الآخر00لماذا؟؟

تهميش الآخر 00لماذا ؟؟
من أخطر الآثام التى يقع فيه الإنسان ويظنها سهلة ويسيرة ومقبولة تهميش الآخر المخالف لى فى الرأى أو الفكر أو المذهب أو العرق او الدين لأننى بهذا التهميش أسلبه حقأ إنسانيأ فى أن يدلى بدلوه فى قضايا عصره وأفكار زمانه , بل وأعتدى على كرامته وانتقص من إنسانيته فيغدو عدوأ لى يتجنب مجلسى ويبتعد عنى كلما استطاع إلى ذلك سبيلأ حيث اصبحت أمثل له مصدرأ للضيق والقلق وكأننى زنزانة يوضع فيها او سجان يحرمه من حقوقه الإنسانية , فكيف ارضى لنفسى أن اتحول إلى شخص منفر ذى أسلوب مرفوض فى تحقير المخالف وتهميشه والتضييق عليه فى آرائه ؟؟
فألمختلفون معى فكريأ أحترمهم كنفسى وأؤمن بهم وبحريتهم الفكرية ورأيهم المخالف لرأييى طالما طرحوه باحترام وشرحوه بأدب وبينوه باستنارة وألقوا عليه اضواء علمهم وأنوار فكرهم وسناء عقلهم ولم يتناولونى بالتجريح والإهانة والتحقير والإستهانة والزج بى فى متاهات من تهم التكفير والتغريب والعمالة وغيرها من تهم العصر الجاهزة والتفصيل التى يعدها ويخرجها ويستخدمها حديثو العهد ---باستخدام العقل ---كسلاح ضد كل من يخالفهم الرأى أو الفكر أو المذهب , بل ومستعد للدفاع بكل ما أملك من قوة –ولله القوة جميعأ--- فى سبيل الدفاع عن ندّى—بكسر النون وتشديد الدال -- الذى يختلف معى فى الرأى طالما تميز بما أنف ذكره من نعمة النور الفكرى والأدب الحوارى فى توصيل رأيه وطالما خاصم الديكتاتورية الفكرية التى تريد أن تفرض فكرأ معينأ إما بالذوق فإن لم يفلح الذوق فبالقوة والجبروت والسلطان والعدوان وهذا ما أربأ بكل كاتب محترم عنه 0
لماذا أحترم من يخالفنى الرأى وأبحث عنه بالإبرة ---تعبير مصرى جميل يدل على عناء البحث عن الشىء--- حتى أجده وكأننى لقيت كنزأ ؟؟ لأن من يخالفنى الرأى يجعلنى أغوص فى أعماق نفسى وأخرج منها لآلىء الفكر الجميل وأحصل على آراء كانت نائمة بداخلى تنتظر من يوقظها ولن يييقظها غير من يخالفنى الرأى لأنه ينتقد كلامى ويفند آرائى ويحاول إقناعى أننى على خطأ وهو على صواب فهى معركة شريفة رائعة أجمل كثيرأ من سباقات الرياضة التى يسعى كل بطل فيها لكى ينال الدرجات العلى , فالذى يخالفنى الرأى يرى نفسه على صواب ويرانى على خطأ وانا أراه على خطأ وأرانى على صواب ويقدم كل منا براهينه ومبرراته التى بالطبع تكون ادق وأعمق ما يصل إليه كلانا من عمق تفكير وسعة خيال , وهذا هو سرجمال النقاش الشريف الذى يؤدى حتمأ إلى نتائج مرموقة ويصل بالمتحاورين إلى ما يصبو إليه كلاهما كمخلصين للمادة العلمية ولموضوع الحوار , فيتنازل المخطىء للمصيب ويعترف بسابق إخفاقه فى ذلك الموضوع وتتوطد العلاقة بينهما أكثر , وحتى لو لم يحدث ذلك الإتفاق فى الرآى والفكر أو ذاك التنازل من أحدهما للآخر بناءا عن إقتتناع , وظلا مختلفين ورحلا وهما لا زالا متمسكين بفكريهما , فإن ذلك لا يفسد للود قضية ويظل يربطهما حبل من نور المحبة وجمال الأدب ورقة الذوق حتى يجمعهما لقاء آخر فيعاودا نقاشأ جديدا ويستأنفا حوارا مفيدأ فقد جمعهما أدب الكلام ولذة الإستفادة وتفرقا على ذلك فلم تنشأ بينهما عداوة ولم يكره أحدهما الآخر على فكره اورأيه أو مذهبه0
ألمتفقون معى فى آرائى طبعأ لهم كل الحب والإحترام والتقدير ولكنهم لا يستطيعون عمل نفس الأثر وإحداث نفس الدافع نحو مزيد من البحث عن براهين ومبررات لما أراه كما يقوم بذلك المختلفون معى , فالمتفق معى كأنه أنا شخص واحد وهو أمر لا أميل له بطبعى بل أحب الإختلاف وابحث عنه حتى يكون للحياة لذة وللنقاش معنى واثر ونتيجة , بيد أنى لا أذكى نفسى أبدا بل الله تعالى يزكى من يشاء وهو وحده يعلم ما تخفى الصدور كما وأننى لا أعتبر نفسى مصيبأ على طول الخط بل إن راييى فى نظرى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطا يحتمل الصواب واعتقد ان هذه اروع أمثلة الديمقراطية الفكرية وأجمل توضيح لإحترام الآخر المختلف معى فكريأ فكلنا فى النهاية بشر يجاهد ليعرف الحق من الباطل والصواب من الخطا والنور من الظلام والهدى من الضلال , وليس بيننا معصوم ولا من يوحى إليه بخبر السماء فلا مجال إذأ لتزكية النفس او تحميلها ما هو فوق طاقتها ولا مجال لأن يجعل مفكر أو مجتهد من فكره ورأيه كتابأ مقدسأ يجب ان ياتى إليه الناس مذعنين خاضعين ومصدقين كأنه وحى السماء الذى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه0
ألإختلاف بين البشر دينيأ وفكريأ وعقائديأ هى حقيقة لا ينكرها غير غائب عن الوجود وقد قال أهل اللغة والشعر والأدب ( وبضدها تتميز الأشياء) ولقد أكد القرآن الكريم على حقيقة الإختلاف حين قال تعالى :

((وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ {118} إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ {119}))هود
مجرد شعورى أن من يناقشنى فى مسألة ما ويريد ان يتنكر لرأييى أو يهمش وجهة نظرى أو لا يأخذ فكرتى بمحمل الجد والإحترام والتثمين فإننى أنسحب من حلبة النقاش ولا أستمر أبدا لان أدب الحوار والغض من صوت المتحاورين وإحترام الآخر المختلف فى أن يدلى بدلوه ويبين وجهة نظره فى الموضوع المتحاور عليه وإعطاءه وقته الكافى للتعبير عن وجهته تلك , إن لم يتحقق ذلك فلا نقاش ولا حوار بل هو صورة أخرى للديكتاتورية الفكرية ومحاولة جديدة لإنكار الآخر وتهميشه وإقصائه وهى أمور لا يرتضيها عقل حر يقدر معنى الفكر والإجتهاد والتدبر ويزن الأمور ويضعها فى نصابها0
كيف أعرف عيوبى فاصلحها لو لم يكن هناك نقد بناء ؟ وبدون هذا النقد هل ينصلح الحال المائل ؟ وهل يستقيم المعوج ؟ وهل يتم إصلاح العيوب وتلافيها والوصول لافضل النتائج وأكمل الأعمال بدون هذا الآخر الذى ينقد بعين فاهمة وعقل واع ولسان مهذب ؟ إن المرء—من المروءة--- مرآة اخيه حين تصدق النوايا وتخلص القلوب لله تعالى وللناس أما أصحاب النقد الهدام والشتائم والتجريح والتكفير وتوجيه التهم الجزافية والصفات العشوائية لكل مخالف لهم فى الرأى أو المذهب , اصحاب القلوب الغلاظ والعقول المقفلة والالسنة الحداد , فهؤلاء مرايا مشروخة بها ألف شرخ وألف كسر ولا تصلح لإظهار عيوب الإنسان بل تصلح لأن تتحول إلى آلة حادة تقتله وتدمره وتدفنه حيأ لانه مختلف معهم 0
فعلينا فى مجتمعاتنا أن ندرّس ثقافة الإختلاف فى الرأى والفكر والدين والمعتقد ونجعلها مادة ذات أولوية فى كل مراحل التعليم ويقوم على وضعها أناس يحترمون الإنسان أيا كان لأنه إنسان ولا يتعاملون معه بشروط مسبقة , وأن ندرّس كيف نحترم الآخر المختلف ونقدره ولا نحقره ونثمنه ولا ندفنه , ولا نجعل من أنفسنا آلهة تسعى بين البشر فكلنا بشر يصيب ويخطىء وليس بيننا من يملك الحقيقة المطلقة التى هى ملك قيوم السماوات والارض سبحانه وتعالى عما يصفون0
http://hassanahmedomar.jeeran.com

الجمعة، يونيو 16، 2006

لا تعادى

لاتعادى
مهما طال الصبر
واشتدت على النفس الهموم
واختفت شمس العدالة
خلف آلاف الغيوم
لن تدوم
لا تعادى
واحتضن بالبسمة العطراء
أحقاد الأعادي
قدم الحب ورودأ
فوق راحات الأيادى
واحفر الإخلاص نهرأ
بين جدران الفؤاد
قابل السوء
بحب وإبتسام
ووداد
لا تعادى
أنت نجم
فى سماء التائبين
أنت روح
فى جنان الخالدين
أمطر الدنيا
بدمعات الحنين
يا صديق الطيبين
و رفيق المخلصين
لا تعادى
طالما ظللت
بالحب الرؤس
طالما لملمت
أشتات النفوس
وزففت الصبر
للقلب عروس
لا تعادى
فوق أكتاف وأعناق
الرجال المصلحين
قام هذا الكون
آلاف السنين
ثم زال المجرمون الظالمون
لا تعادى
مهما طال الصبر
واشتدت على النفس الهموم
واختفت شمس العدالة
خلف آلاف الغيوم
لن تدوم
سوف يأتى النور
من بين النجوم
ثم يمضى
فى الدروب
وفى التخوم
يبذر الحب
على أرض بلادى
لا تعادى
أيها الباكون
تحت البؤس صبرأ
إن يوم النصرقادم
رغم أنف الليل
أنف السجن
أنف كل ظالم
فإذا أبصرت
فجر الحب فافرح
واحضن الكون
بحب وابتهاج
ووداد
لا تعادى
لا تعادى
د/حسن أحمد عمر
كاتب وشاعر مصرى

الخميس، يونيو 15، 2006

حرية الرأى بين الإختيار والإضطرار

الإنسان المصرى أصيل منذ فجر التاريخ يعرف الفضيلة ويحترم المبادىء ويقدر المثل العليا والقيم الإنسانية وليس هذا كلامى وحدى أو تحيزا منى لبلدى وموطنى ومسقط رأسى مصر بل لقد أكد التاريخ على ذلك وأكد انه شعب كريم صبور إلى ابعد درجات الصبر ولكنه إذا ثار فقل يا رحمن يا رحيم لأنه لن يرده شىء ولن يردعه رادع حتى يعود حاملأ حقوقه بين راحتى يديه مفاخرأ بها بين كل الشعوب , ومن مفارقات القدر أن المحتل الغادر سابقأ قد أغرته طيبة المصريين فاوغل فى ظلمهم ناسيأ أنه يضع يديه بين فكى الأسد ويضع جسمه امام أعتى شعب على مر العصور وأقوى إنسان شهده التاريخ وهو المصرى الصابر الراضى بقسمته
وللأسف فإن طيبة المصرى قد اغرت الطواغيت الذين حكموه بالحديد والنار على مر التاريخ فعاملوه بقسوة وابتزوا امواله وسرقوا ارضه وداره وهو كاظم غيظه حتى تنبت ارضه الطيبة نبتأ كريمأ يقود اهله ووطنه المغلوبين إلى النجاة من أغلال القهر وذل الإستعباد وسيطرة المجرمين المتاجرين به وبمقدراته فيستيقظون بعد سبات عميق ويصحون بعد نوم طويل ويحيون بعد موت ويسبقون كل الناس ويتفوقون على كل الأمم وهذا ما انتظره لمصر رغم التشاؤم الذى يحيط بى من كل ناحية لأن رجلأ واحدأ له ضمير يقظ يستطيع ان ييقظ الفأ وامرأة واحدة ذات ضمير حر تستطيع ان تحيي الف ضمير ميت والحمد لله فإن فى مصر ملايين الضمائر الحية من النساء والرجال الذين على أكتافهم قامت الحضارة المصرية القديمة وستقوم وتنهض وتكتمل حضارة مصر الحديثة
إن الفلاح الذى يعشق حقله ويزرعه بإخلاص وخبرة وحنكة تؤدى إلى إنتاج أعلى واجود المحاصيل فى العالم , هذا الفلاح هو مصرى حر مخلص لبلده وترابها وأهلها , وصاحب المصنع الذى يبذل قصارى جهده من اجل الإرتقاء بمستوى منتجاته ومن أجل أن يصدر منها للخارج منتجات رائعة ومتينة تنافس الإنتاج العالمى هذا الصانع هو إبن بار من أبناء مصر المخلصين الذين يعشقون ترابها ويعشقون مواطنيها ويرتقون بشأنها بين الأمم , والطبيب الذى يمد يده بكل حب وإخلاص لعلاج مرضاه هو مصرى مخلص والمدرس الذى يكافح مع تلاميذه لتعليمهم وتنوير عقولهم وبناء أفكارهم على اسس سليمة وقواعد راسخة من مكارم الأخلاق واحترام حقوق الإنسان هو مصرى مخلص لبلده وشعبها وترابها ,
ومن علامات الحضارة القديمة المترسخة فى عقله وقلبه ونفسه انه—أى المصرى--- لا يتورع أن يعترف بخطئه وأن يستدرك أمره ويتبع الرأى الصائب غير متحيز لفكره عندما يتثبت ويتأكد من عدم صلاحية فكره ومن خلل رؤيته وسوف اضرب مثلأ قرآنيأ عظيمأ عن سحرة فرعون وهم مصريون عاشوا على الدجل والكذب والخداع وممارسة الضلال ليل نهار للضحك على عقول الناس وخداعهم بسحر رهيب كان يخيل للناس انهم يأتون الخوارق ويفعلون الأفاعيل , فعندما ضل سعى الفرعون وفشل كيده أمام نبى الله موسى وشعر بالهزيمة والذل وأوشك على الخنوع أرسل فى المدائن حاشرين –منادين-- يأتونه بكل ساحر عليم وواعد موسى وهارون على يوم الزينة ( حفلة العيد) وأن يحشر الناس فى وقت الضحى ( موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى) حيث يكون عددهم أكثر ما يكون عندئذ فجاء السحرة يهرعون من كل مكان معتقدين انهم سيلتقون بساحر أو مهرج مثلهم وسوف يهزمونه من أول جولة فقالوا لكبير السفهاء فرعون ( إئن لنا لأجرأ إن كنا نحن الغالبين )؟؟ فقال لهم بسرعة ( نعم وإنكم إذأ لمن المقربين ) ما اروع هذا الرد الذى يدل على رعبه من موسى وهارون وخوفه من كشف أمره وفضح جرائمه أمام قومه الساجدين له ليل نهار وللحقيقة فقد أوجس فى نفسه خيفة موسى وخشى من الهزيمة وما يليها من عذاب وذل وقتل وفضيحة ولكن مولاه – سبحانه --- يطمئنه أولأ بأول ( لا تخف إنك انت الأعلى ) فلما القى السحرة عصيهم وحبالهم سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم فقال لهم موسى ( ما جئتم به السحر عن الله سيبطله ) لأن ما سيأتى به موسى ليس من صنعه بل من صنع علام الغيوب ولن يكون سحرأ حاشا لله تعالى ولكنه حق مبين فلما القى موسى عصاه وصارت ثعبانأ حقيقيا ضخمأ يلقف ما يأفكون عرف المصريون الاصلاء—السحرة--- ان ما حدث أمامهم ليس سحرأ كسحرهم ولكنه حق مبين وواضح وأن ما يرونه ثعبان حقيقى بلحم ودم وعيون وجلد وكل مكونات الثعابين فخروا ساجدين لرب موسى وهارون ( قالوا آمنا برب هارون وموسى) الذى يقول للشىء كن فيكون وسبحوا بحمد ربهم وتابوأ إليه وعادوا إلى رشدهم فحقد الفرعون الملعون عليهم وقال لهم ( آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذى علمكم السحر) فى إيحاء من الفرعون أنهم لو صبروا قليلأ لإذن لهم ان يؤمنوا بالله تعالى وهو أمر مضحك لأنه حتى فى مسألة الإيمان يريد الفرعون أن يتحكم فى محتويات قلوبهم ومكنونات نفوسهم فلا يؤمنون إلا بعد إذنه وهى أبشع درجات الكفر بالله الأحد والشرك به سبحانه وهكذا وصل فجوره لدرجة التحكم فى قلوبهم ودخائل نفوسهم وهى درجة من التسلط والفجور والكفر لم يصل إليها فاجر على مر التاريخ ثم اردف الفرعون اللعين قائلأ ( لا قطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم على جذوع النخل) ثم يضع عذابه فى مقارنة بعذاب رب الأرباب
( ولتعلمن اينا اشد عذابأ وابقى)
لم يعره السحرة الذين آمنوا بالحق لما جاءهم أى اهتمام ولم يعبأوا بكلامه ووعيده وقابلوا الموت بقلوب مطمئنة ونفوس راضية بقضاء ربهم عز وجل
((قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ))
هذا المثال الرائع الذى ضربه حفنة من المصريين القدماء لهو أعظم دليل على حضارة العقل والفكر عند الإنسان المصرى من قديم الزمان لدرجة ان يتخلى هؤلاء السحرة عن فكرهم الدينى وهو أعز فكر عند اى إنسان وذلك لما راوه بعيونهم من آية واضحة جلية لا ينكرها غير مكابر يرفض الإنصياع للحق والحقيقة ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل لقد تخلوا عن تقاليدهم الإجتماعية التى كانوا هم جزءأ لا يتجزأ منها حيث كانت من أهم وظائفهم السعى فى البلاد والترويج لعبادة الفرعون وحبك الخرافات والأساطير التى تؤيد مزاعمهم وكانوا يتقاضون اجورأ كبيرة من خزائن الفرعون فلما آمنوا فقدوا طبعأ كل ذلك وفقدوا موردهم الإقتصادى الهام مقابل الترويج لعبادة الفرعون بنشر الخرافات عنه فى طول البلاد وعرضها , بل إنهم فقدوا حياتهم فى ابشع لون من ألوان القتل والتنكيل والعذاب المهين 0
كان إيمانهم بالله عظيمأ وقويأ وجاء فى وقت مناسب وتسبب فى دحض افكار الفرعون الهمجية أمام قومه الذين كانوا له عابدين , فانظر كيف آمن هذا السفيه الجبان وهو يغرق قائلأ (آمنت أنه لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المؤمنين) فلم يكن يستحق غير السخرية والإذلال فقال له العلى القدير( آالآن وقد عصيت قبل وكنت من الكافرين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرأ من الناس عن آياتنا لغافلون) , وهكذا نقرأ نوعين من الإيمان الأول هو إيمان السحرة القوى الثابت المبنى على أسس صحيحة فى هدوء وتفكير ومبررات وبسبب هذا الإيمان فقد تنازل السحرة عن كل فكرهم القديم واستبدلوه بفكر آخر رأوا انه الحق الواضح فآمنوا دون ضغط أو إرغام من أحد ودون خوف أو اضطرار بل لقد كانوا فى كنف وحماية الفرعون , والنوع الآخر من الإيمان هو إيمان فرعون بشكل إضطرارى وفى موقف سريع ومتأزم يريد فقط النجاة من الغرق حتى إذا خرج عادج لممارسة كفره وضلاله وجبروته وظلمه على أهل بلده ( ولو خرجوا لعادوا لما نهوا عنه) ولكن هيهات فقد حانت ساعته وانتهى جبروته وذهب ظلمه إلى حيث لا رجعة , فهل يوجد عاقل على ظهر الأرض يختار الطريقة التى آمن بها الفرعون؟؟
وتأسيأ بهؤلاء المصريين العظماء—السحرة--- فإننى ادعو كل مصرى بادئأ بنفسى الا يعتقد احدنا أن رأيه دين سماوى او ان اجتهاده حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأن يعتبر كل منا أن فكره رأى يمكن للآخرين رفضه او قبوله وهم بذلك لا يخطئون بحقه ولا يعتدون عليه بل يمارسون حقهم الإنسانى فى حرية الفكر والرأى والتوجه لاننا بتقديم رأينا كمقدس واجتهادنا كدين فإننا نشرك بربنا دون أن ندرى ونسقط فى هوة سحيقة لا قرار لها وهى الشرك بالله العظيم سبحانه وتعالى
فالنعتبر من سحرة فرعون الذين كانوا من الضالين فلما عرفوا الحق اتبعوه فأصبحوا من المفلحين لأنهم لم يجادلوا نبى الله موسى لحظة واحدة ولكنهم سجدوا من فورهم لمالك الملك سبحانه وتعالى بما رأوه وعرفوه من حق مبين وصراط مستقيم , لقد ضربوا اعظم مثال فى التاريخ عن عدم التحيز للراى الضال وعن التواضع الحقيقى من أجل الحق وكلمة الحق وهؤلاء السحرة المصريون يجب ان يكونوا نبراسأ لنا ونورأ فى حياتنا فى طريقة إيمانهم بالله تعالى وفى طريقة تخليهم عن آرائهم ومعتقداتهم الضالة فى السابق واتباعهم السريع للحق المبين كما ارجو ان ينسحب ذلك ليشمل كل الآراء السياسية والثقافية والإجتماعية والعسكرية فلا يعبد كل منا رأيه ولا ينظر لفكره بإعجاب كأنه وحى سماوى وعليه ان يتنازل للحق الواضح والفكر السليم ولا يستكبر لو ثبت له خطأ رأيه فى أى شىء وبذلك ترتقى مصر وتعلو بين الأمم بشموخ أبنائها وحبهم للحق وسعيهم وراء مصلحة وطنهم الحبيب مصر الغالية ام الرجال على مر التاريخ ولو كره الكارهون0

الأربعاء، يونيو 07، 2006

أحلام كاتب مصرى

أحلام فتى مصرى
عايش احلم بموقع
ع النت يكون مشهور
أكتب واعلق وافكر
وأغوص فى كل البحور
واتكلم بعلو صوتى
وتكون حياتى نور
ومخافش من أى واحد
يعمل علىّ حصار
يفرض علىّ كلامه
ما هو دكتاتور جبار
واللى يخالف نظامه
يصبح من الكفار
يا مصر ياطيبة
يا نبع كل جمال
يا غالية يا حنينة
يا ام الرجال ابطال
حبيت انا تربتك
وعشقت وطنيتك
وشربت من ميتك
يا صابرة على كل حال
يا حلوة يا سمرة
ياام البيوت عامرة
يا ام العيون ساهرة
يا ما عذابك طال
نفسى أقول واحكى
عن كل شىء واشكى
ليه يكتموا الأفكار
ليه يكبتوا الآراء
يرضيكى يا حرة
إبنك يعيش مكبوت ؟
لا يقول ولا يتكلم
ولا ينسمع له صوت ؟
مع إنه متعلم
وكمان بيحبك موت
لكن بيتألم
من قسوة الجبروت
ده حتى بيتهته
صبح اللسان مربوط
فى كل متر يابلدى
يقابلنى بعبع يم
اللى يقول له بم
ياكله فى بطنه عم
سيبونا يا عالم
على بعضنا نتلم
يمكن مع الصحبة
جرح العليل يتلم
ونرجّع الإنسان
قصدى اللى كان إنسان
يمكن يفكر يهم
ينهض يقاوح يكافح
ويعوض اللى راح
دا المصرى أصل الحضارة
سيبوه يداوى الجراح
ويبدل الكبت كلمة
بدل العداوة سماح
ويغير الفعل (يكره)
إلى (يحب) النجاح
ويغير الفعل (يحقد)
إلى صلاح وفلاح
ويغير الفعل (يقتل)
إلى ( يعيش) مرتاح
ويغير الفعل (يشتم)
إلى لسان صداح
ويغير الفعل (فرق)
إلى ( يلم) الجراح
ويغير الفعل (يقهر)
إلى احتضان وسماح
نفسى الاقى موقع
ع النت يكون مشهور
أكتب واعلق وافكر
واغوص فى كل البحور
لا حد يقول لى بخ
ولا حد يقول لى هس
ولا حد يقول لى نخ
ولا حد يقول لى بس
المصرى يا جدعان
عمره ما يبقى جبان
هو صحيح غلبان
ويحب صاحبه كمان
لكن فى الجد راجل
زى الجبل رسيان
ويعشق الحرية
زى الهوا والمية
ويحب كل الناس
قلبه ملان إحساس
ويحب يعيش فى أمان

السبت، يونيو 03، 2006

من ينقذ المضطرين من مخالب المرتشين ؟؟

من ينقذ المضطرين من مخالب المرتشين ؟؟؟
* قال صديقى ألم تعلم أن فلانأ إبن عمك فلانى قد تم تعيينه وكيلأ للنيابة العامة ؟ فقلت كيف ذلك ثم قلت لنفسى إنه لا يجيد النطق رغم تخرجه من كلية الشريعة والقانون وكذلك لا يتمتع بلياقة مظهرية وليس مثقفأ كما أعلم من كثرة لقائه بى ثم إن هذا المنصب الخطير يؤهله لأن يصبح قاضيأ ومستشارأ وبيده إصدار الأحكام فى القضايا ثم سألت صديقى أليس هناك ضوابط لإختيار هؤلاء ؟ قال طبعأ هناك ضوابط قوية جدأ وقوانين صارمة ولكن فى زماننا هذا صار الضابط الوحيد والقانون الأكيد هو أن يدفع من يريد المنصب مبلغأ كبيرأ من المال يؤهله للحصول علي المنصب وإلا فلا مكان له حتى لو كانت لديه كل الإمكانيات التى تؤهله علميأ ونفسيأ وإجتماعيأ فإنه مرفوض بغير دفع المبلغ المطلوب فقلت هذه كارثة رهيبة ومفزعة 0
* وقال صهرى بعد أن نجح إبنه فى الثانوية العامة أنه يرغب فى إلحاقه بالكلية الحربية أو الشرطة وأن إبنه لديه جميع الكفاءات المؤهلة لهذه الكلية العظيمة التى يتخرج منها حماة لوطن والمدافعون عنه والساهرون على سلامته من أى عدوان أو خطر خارجى أو حتى داخلى وقلت له هل بدأت فى الإجراءات المطلوبة فقال طبعأ قمنا بشراء الملف المطلوب وقدمناه وتم تحديد مواعيد الإختبارات الطبية والرياضية واللياقة البدنية والنفسية وغيرها ولكننى متأكد أنه لن يقبل فقلت لماذا هذا التشاؤم يا صديقى فقال علمت من الجميع أننى لابد أن أذهب وأقابل بعض الأشخاص وأدفع مبلغأ ضخمأ من المال قد يتخطى الثمانين ألف جنيهأ لكى يتم قبوله ومن أين لى بهذا المبلغ المهول ؟ لو كان معى لفتحت به أى مشروع فهل يعقل أن يكون الفساد قد وصل بالبلد لهذه الدرجة من التردى ولهذا الحد من التخبط؟
كيف يحرم الشاب الكفأ من فرصته لمجرد عدم قدرته على دفع الرشوة المطلوبه ؟
وكيف يسيطر آخر غير لائق على هذه الوظيفة لمجرد أن أباه غنيأ ويستطيع دفع المبلغ المطلوب؟
* كلما ذهبت لتجديد رخصة القيادة يتملكنى الموظف المسؤل كأننى عبد إشتراه من سوق العبيد ويبالغ فى طلباته ويرسلنى هنا وهناك لشراء دمغات وأوراق وطفايات وتصوير البطاقات ودفع التأمينات وفحص السيارة ودفع الضريبة فى الخزينة وبعد أن ينقطع نفسى يبدا فى طلب المعلوم ويسمى فى أماكن أخرى الدخان أى ثمن علبة السجائر وهو بالطبع لا يقل عن ثمن عشرين علبة وفى حكايات أخرى يقال أن الموظف يفتح درجه وما عليك سوى أن تضع فيه المعلوم وهذا المعلوم لو قل عن حد معين فقد ضاع مجهودك هباءأ وراح تعبك يا مسكين أدراج الرياح فما اسهل أن تضيع ورقة من ملف سيارتك بقدرة قادر ويطلب منك إحضارها وهى أشق على الإنسان من لبن العصفور فلا يجد الواحد منا بدأ من مسايرة الجو ومهادنة الموظف وملاطفته ومداعبته بكلمات نفاقية جميلة ومجاملته بأنه يتعب ويشقى ولا يقبض المقابل فى دولة ظالمة لا تقدر أحدا وتدفن المواهب من أمثال مواهبه فى السرقة والرشوة ويتكرر معى شخصيأ هذا المنظر سنويأ بشكل دائم ومتواصل وأسأل الآخرين فيكون الرد شبيهأ تمامأ بما حدث لى فأستغفر الله العظيم رب العالمين وأتأفف وأمصمص شفتاى وأعود لبيتى برخصة السيارة كأننى حصلت على كنز فى زمن المجاعة
* ولا أنسى موضوع الحصول على براءة الذمة---شهادة المخالفات--- وهى الشهادة التى تثبت أننى قمت أو لم أقم بخالفات طوال العام الماضى ومطلوب منى الذهاب إلى مكان يبعد ثلاثين كيلومترأ عن مكان المرور الذى أرخص فيه سيارتى وعندما أذهب لهذا المكان النائى أجد طابورأ طوله عشرون مترأ لأشخاص يريدون الحصول على نفس الورقة التى أسعى للحصول عليها فأضطر للوقوف فى الطابور ثم يأتى لى عدة أشخاص الواحد تلو الآخر قائلأ هل تريد أن تخلص ورقتك بسرعة فأقول له ياريت يا شيخ ربنا يخليك قيقول قب بالمعلوم فأقول له ما معنى قب فيقول إطلع بعشرين جنيهأ وشخشخ جيبك وخليك حرك وأنا أحضرها لك بعد عشر دقائق لانك لو ظللت هكذا قدامك أسبوع رايح جاى وتصحى كل يوم من النجمة – يقصد مبكرأ جدأ—فقمت فورأ بإعطائه العشرين جنيهأ وخرجت من طابور الشؤم وفعلأ عاد المفترى ومعه ورقة ففرحت بها فقال لا تفرح إنها مخالفة فسقطت فى يدى كيف ذلك؟ ومتى أخذوا عنى هذه المخالفة إننى لا أتحرك بسيارتى خارج مركزنا وعندى حزام أمان والحمد لله فقال يا أستاذ هون على نفسك وما تزعلشى ممكن الراجل الذى عمل المخالفة يغيرها علشان خاطر أى حد فيقوم بقلب الصفر لواحد والواحد لإتنين وهكذا ويكون من نصيب سيارتك المبروكة الرقم العشوائى الجديد فقلت أعوذ بالله العظيم وهل يسمح له ضميره بذلك فسقط الرجل من الضحك على الأرض وقال ضمير ايه ياعم الريس تصبح على خير هم العالم دول يعرفو أصلأ يعنى ايه ضمير؟؟؟
ذهبت ودفعت الفلوس فى الخزنة يا سادة وحاولت أن يدلنى أى مخلوق كيف تمت هذه المخالفة وأين ؟ فلم يرد على أحد ولم يعرنى أحدهم أذنه لحظة واحدة وقالوا روح ارفع قضية تظلم وانت تعرف فقلت لا أريد أن أعرف شيئأ السلام عليكم
وذهب صاحينا بإيصال الدفع وأحضر لى الرخصة فأخذتها وهربت إلى بيتى خوفأ من يلحق بى أحدهم ويطلب منى رسومأ جديدة
* يقول جارى السائق والذى يعمل على سيارة لنقل الركاب على الخط أن كل وحدة محلية على الطريق قد عينت رجلأ يجلس على قارعة الطريق فى الجزء المقابل لقريته ومعه دفتر وإيصالات حكومية يتقاضى مبلغ خمسين قرشأ من كل سيارة تمر عليه محملة ركابأ ويؤول هذ المبلغ للوحدة المحلية على أساس ان تستخدمه فى إصلاح الطريق الذى تسير عليه تلك السيارات ولكننا نرى طبعأ الطريق متهالكأ ويزداد سوءا على سوء ويتكسر من الجانبين كلما مر عليه زمن بسيط فقد تم عمل الأسفلت بطريقة عشوائية همجية عن طريق مقاول لا يهمه سوى توفير ولهف أكبر مبلغ ممكن من العملية
الأعجب من ذلك أن الموظف الذى عينته الوحدة المحلية لتحصيل نصف الجنيه على كل سيارة ثمنأ للإيصال الذى يجب قطعه وتسليمه لسائق كل سيارة ,هذا الموظف العفيف الطيب الرحيم قرر أن يعفى معظم السيارات خصوصأ معارفه وأصدقاءه من دفع هذا الملغ والإكتفاء بربع جنيه—خمسة وعشرون قرشأ--- ولكن بدون إيصال أى أنه يضربه فى جيبه ولكم أن تتخيلوا عدد السيارات التى تمر على خط يخدم مليون نسمة وعدد أرباع الجنيهات التى تدخل جيب هذا المسكين الذى كان لا يملك قوت يومه وعينوه فى هذه الوظيفة حتى لا يموت عياله جوعأ , إنه الآن يبنى عمارة ويشترى أرضأ من حصيلة أرباع الجنيهات
* طبعأ لا يخفى على عاقل تلك السيارات الضخمة المحملة بمئات الأطنان من الأشياء والتى تسير مخالفة لقوانين المرور فما على سائقها إلا أن يشخشخ جيبه لعسكرى المرور ويدفع له المعلوم ويسمح له أن يسير مخالفأ وقد يقوم بعمل حوادث يموت فيها الأبرياء نتيجة لطمع الطامعين واستهتار السفهاء ممن لا يهمهم رفعة الوطن وحياة أبنائه وتقدمهم
* أحد أصدقائى الأطباء تعسرت ظروفه المادية إلى حد لم يعد يطيق الصبر عليه نظرأ للضعف والهزال الذى يصيب المرتب الحكومى وعجز هذا المرتب فى مواجهة ضربات الغلاء الموجعة والتى تقضى عليه بالضربة القاضية فى الأسبوع الأول من كل شهر فذهب المسكين صديقى لمكاتب السفر إلى الخليج عله يجد ضالته وبا ليته لم يذهب فقد باع كل ما يملك من أجل توفير سبعة آلاف جنيهأ هم ثمن العقد كما صور له لصوص مكاتب التسفير وطبعأ ناهيك عما لاقاه من عذاب وتعذيب من أجل الحصول على الأوراق والمستندات المطلوبة وداخ السبع دوخات كما يقولون وذاق الويل وكاد أولاده ان يجوعوا ولكنه فجأة جاءنى باكيأ فصعقت وسألته ماذا حدث فقال تبين ان عندى فيروس سى الكبدى وزاغت عيناه وأشرف على الموت لكننى نهضت وأخذت بيديه وقلت له هون عليك يا صديقى فربع البلد لديهم نفس الفيروس ثم إنه عندك فى حالة خمول فلا تحزن وأنت طبيب وتعرف ماذا ستفعل وسالته هل معنى ذلك حرمانك من عقد العمل قال طبعأ قلت والمبلغ الذى دفعته فى المكتب فقال وعدونى برده لى ولكن متى لست ادرى ؟
* أيها السادة
ألم يحن الوقت بعد لإصلاح أحوالنا التى خربت وضمائرنا التى مرضت وقلوينا التى تقيحت بالغل والسرفة والرشوة والفساد ؟
لا يمكن لمنصف أن ينكر وجود الشرفاء والأطهار وأصحاب الضمائر الحية فى كل مكان فى الشرطة والداخلية والحربية والقضاء والصحة والزراعة والمجالس المحلية وغيرهم من مرافق الدولة ولكن لا يوجد وجه مقارنة بين أعداد الصالحين القليلة جدأ وأعداد الفاسدين الكبيرة جدأ فعلى من يقع هذا الذنب القاتل؟؟
يقع على المثقفين أصحاب الرؤى الصحيحة والإتجاهات الإصلاحية لأن الله تعالى أنار بصائرهم بنور الحق والعلم والمعرفة وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلأ بما آتاهم من علم ونور بصيرة يجب أن يسخروه فى إصلاح الحياة من حولهم ويجب أن يصل رأيهم وكلامهم إلى الجميع بكل الصور حتى يعرف الغافلون الفرق بين الحق والباطل والخير والشر والنور والظلام والهدى والضلال
إنها مسئولية كل مثقف وسيسأل عنها أمام الله تعالى يوم القيامة مهما كانت أجهزة الحكم قمعية وقهرية فلا بد من وصول وانتشار كلمات الحق والصدق والعدل بين الناس ولابد من نشر مبادىء الخير والحب والسلام بين فئات الشعب المختلفة ولابد من تصحيح الأخطاء ومحاسبة المقصرين مهما كانت مواقعهم ولا بد من نصرة العدالة فهى روح الله فى الأرض0
د/حسن أحمد عمر
كاتب وشاعر مصرى

أنفلونزا الطيور

أنفلونزا الطيور
فيروس رهيب مغرور
طالع نازل يموت
فى ملايين الطيور
الكل خايف منه
وعامل له ألف حساب
ماراحشى مكان وسابه
إلا خراب فى خراب
خايفين ناكل فراخ
والأكل طعمه باخ
والناس دماغها داخ
أطفال وشيوخ وشباب
من خوفهم من فيروس
ع الناس عاوز يدوس
باين عليه مهووس
لاحد عارف يعالجه
ولا حد فاهم نهجه
لا امريكان ولا روس
والناس تعبت خلاص
من قلة الإخلاص
مرة يخوفونا
من جنون الأبقار
ومرة يرعبونا
م البطيخ والخيار
أنا خايف بكرة يظهر
مرض رهيب قهار
فى اللب والفيشار
حاسس ياعالم إنى
حيحصل لى انهيار
يارب يا ستار
تحفظ لنا الأسماك
من أى فيروس قاتل
أو فطر يكون فتاك
واحفظ لنا ياكريم
الخبز والطعمية
والصلصة والتقلية
والبطاطس المقلية
والجبنة والمدمس
علشان الناس تغمس
ياناس حرام عليكم
تاجر الفراخ حيفلس
وأصحاب المزارع
قاعدين عاطلين فى الشارع
الحل فين يا صحة
ده مرض خطير
--- مش كحة
والحرب ضده صعبة
ماهيش تسلية وفسحة
فين علماء المعامل
لازم تكاتف شامل
علشان ربنا بهدينا
ونطلع مصل كامل
ماتنتظروش أمريكا
ولا أبحاث أوروبا
ما تحشروش الصحة
فى مواويل البولوتيكا
طبعأ أنا فاهم اللبة
عاوزعلماء بلادى
ما تنامش من الساعة دى
أنا عارف ان المصرى
عقله سوبر مش عادى
وفروا له التدعيم
ويكون معاه التيم
وبعون الله حيوصل
لمصل فى الصميم
يارب يا ستار
يا عالم الأسرار
تحفظ بلد الغلابة
من أى داء جبار
الناس ماشية ياعينى
بتقول يا حيط دارينى
مشا ناقصين فيروسات
تملى العيشة آهات
قادر يارب تمنع
عن بلدى المشكلات
وعن العالم جميعأ
يارب يا منان
تفنى الفيروس سريعأ
ويعيش الناس فى أمان
وسعادة واطمئنان
يارب وتخلصنا
من بلوة الإرهاب
اللى مدخلش حتة
إلا وصبحت خراب
يارب وخلصنا
من نقمة الحروب
واجعل حياتنا خالية
من أحقاد القلوب
واقطع يد كل حاكم
بيعذب الشعوب
واقبل يارب توبة
أى ظالم يتوب

بيدى لا بيد عمر (عن ختان البنات)00

بيدى لا بيد عمر ( عن ختان البنات)
قلت لصديقى وزميلى الطبيب الفلانى : لماذا لم تظهر فى أول وثانى ايام عيد الأضحى المبارك؟
فقال بهدوء يحسد عليه: ما انت عارف
قلت له : صراحة أنا مش عارف
فقال ضاحكأ : موسم الطهارة يا صاحبى
فقلت تقصد طهارة الذكور طبعأ؟
فقال والإناث قبل الذكور
قلت كيف ذلك يا طبيب ؟ ألم تعلم ان هناك مؤتمرات اقيمت وكتب الفت ومقالات سطرت وقوانين سنت ولوائح وضعت وخطب القيت فى هذا الموضوع وكلها تحرمه وتجرمه لأنه إنتهاك صارخ وفاضح لحقوق الإنسان عمومأ وحقوق المرأة خصوصأ وأنه ظلم فادح لها وحرمان أكيد من لذة الأنوثة ونعمة الشهوة الجنسية ألتى هى منحة من الله لكل إنسان فكيف أيها الطبيب المثقف القارىء الواسع العقل الفصيح اللسان تقع فى هذا المطب وعلى وجهك تنكب وتشترك فى جريمة كهذه يقف العالم أجمع فى وجهها محاربأ لها وشاجبأ للإقتراب نحوها؟؟
فقال يا صديقى لو رفضت القيام بها سيذهبون لغيرى وغيرى هو حلاق الصحة أو واحد وارث المهنة بالعافية عن والده وبدلأ من ان أقوم بعملية ختان باستخدام التخدير وأقوم بقشط جزء تافه جدأ سيقوم الباشا حلاق الصحة بقطعه كله وسيكون ذلك فضلأ منه على أهل الفتاة لأنه يكرمهم بذلك الجور على تلك المنطقة فمن رأيى أننى أفعلها بيدى لا بيد عمرو إنقاذأ للبنت التى لن تترك بغير ختان فمن الأفضل لها والأرحم بها أن تجرى تحت المخدر فلا تتحطم ولا تتحسر على موقفها الشنيع وأرحم لها لأننى لن أجور عليها وأقوم بقشط جزء صغير جدأ إرضاءأ للأهل وإشباعأ لجهلهم
قلت ولماذا لا تقنعهم بأن ذلك جريمة كبرى فى حق بنتهم؟؟
فنظر نحوى بنصف عين ساخرأ قائلأ : كأنك تعيش فى أوروبا يا صديقى وكأنك لا تعلم خصال المجتمع وعاداته وتقاليده يا راجل الحمد لله أنها رسيت على الختان
لأن هذه البنت التى تدافع عنها باستماتة كانت تدفن حية فى الماضى ألم تقرأ عن وأد البنات ؟؟
قلت طبعأ قرأت وذكر فى كتاب الله تعالى آية عن تلك الموءودة ولكن الكفار هم من كانوا يقومون بذلك والمفروض اننا قوم مؤمنون بالله عز وجل الذى لم يأمرنا فى كتابه العظيم بارتكاب ذلك الحمق المسمى بختان الإناث بل يقال أنه عادة فرعونية قديمة وقبيحة وقيل أن الفراعنة أبرياء من هذا الحمق لما لهم من حضارة راقية وسبق على العالم كله فى بناء الدولة والمؤسسات ولذلك فأنا أرجح أنها عادة إفريقية قبيحة جاءت من أقوام منعزلين عن النور والحضارة والكرامة الإنسانية
قال يجوز ولكنك لن تستطيع منعها لا أنت ولا الأمم المتحدة ولا منظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق العفاريت الزرق !!!
فقلت كيف ذلك لقد نهض العالم أجمع وأخذت المرأة حقوقها فى كل بقاع الأرض وأصبحت تترأس الدول والوزارات والشركات وأكبر المؤسسات وأصبح لا فرق حقوقى مطلقأ بين امرأة ورجل فلماذا نظل نحن نرزح تحت عبأ هذا الجهل المرير القاتل وتذبح الطفلة فى عز طفولتها فى موقف رهيب شنيع لا يمكن نسيانه أو التغاضى عنه إننى عندما أسأل أخواتى اللاتى بلغن سن الستين أجدهن يذكرن ذلك اليوم الرهيب بحزن قاتل وقد تبكى الواحدة منهن من ذكريات ذلك اليوم الأليم وأقصد به يوم ختانهن
إن ختان البنات عدوان سافر وخطير على جزء خلقه الله تعالى وهو يعلم ما خلق وهو اللطيف الخبير ويعلم لماذا خلقه ولا يمكن أن يخلق شيئأ ما عبثأ فتعالى الله علوأ كبيرأ عن العبث واللعب فمن أين جاءوا بشرعة ختان البنات ؟ وكيف اباحوها ؟ ولماذا أقرها من يسمون برجال الدين ومبلغ علمى أننا جميعأ رجالأ ونساءأ نعتنق نفس الدين أو سواه فهل هناك زمرة تختص بالدين وأخرى لا علاقة لها بالدين غير التسليم لما قالت به الزمرة الأولى ؟ أليس من حق كل صاحب دين أو منتمى إليه أن يعمل عقله وشعوره وفهمه وفكره فى مواضيعه المختلفة؟ فكيف تم إقرار ختان البنات ؟ وهل هو فعلأ شريعة سماوية أوصى بها الله تعالى ورسله الكرام ؟
لا اظن ذلك لان الله تعالى أرحم الراحمين فكيف يخلق جزءا فى المرأة ثم يأمر بقطعه بعد ذلك هذا شىء لا يستوعبه العقل ولا يعيه الفكر ولا يقبله القلب السليم ولا الضمير المستقيم
لقد وضع صديقى الطبيب العقدة أمام المنشار وأوحى لى أن مشكلة الختان لا حل لها ولا فرار منها وإننى أعتقد ان كلامه صحيح لو بقى المجتمع يعج فى جهله ولو ظلت الأمية تعيث فسادا بين أبنائه فأين الحل؟؟
الحل فى المثقفين الواعين والمفكرين المستنيرين وفى كتبهم ومقالاتهم وفى تواصلهم المباشر مع الناس عن طريق الإجتماعات والندوات والبرامج الإعلامية التى تصل لكل مكان فعلى رجال الإعلام التركيز الشديد على مسالة ختان الإناث فى برامجهم والتحدث مع الناس بأسلوب سهل ومفهوم وتوصيل وجهة النظر الطبية والنفسية والإجتماعية والسلوكية بكلمات يسيرة يقولها خبراء فى تبسيط الكلام وليس خبراء فى العجرفة وتعقيد الأمور بحيث يخرج الإنسان العادى من الحلقة أو الندوة أو الأجتماع صفر اليدين كأنه لم يسمع شيئأ نعم فهو إنسان بسيط يحتاج لتوصيل النصيحة ووجهة النظر إليه بأسلوب بسيط وشيق وجذاب ومقنع يجعله يخرج من المكان مصممأ على هجر عادة الختان الذميمة ومصممأ على تقديم جرعة من الحب المتدفق لبنته وتجعله يعرف أن البعد عن تلك العادة الذميمة هو رحمة كبرى لطفلته المسكينة وإنقاذ لها من موس حلاق الصحة أو مشرط الطبيب الرحيم
لماذا لا تضع الجهات المعنية برامج قابلة للتنفيذ الفورى فى كل وسائل الإعلام وكما قلنا تعتمد على البساطة والإقناع والسهولة واليسر ونستبدل البرامج السخيفة التى تضيع الوقت –وقت الناس والإعلام—فى لقاءات مع النجوم والفنانين ولاعبى الكرة قد يستغرق البرنامج الواحد ساعة أو ساعتين فى حين أن موضوعأ هامأ كختان الإناث لا تسمع فيه شيئأ يذكر غير شعارات رنانة وتحذيرات غريبة وتهديدات كئيبة وكلها بلا فائدة ولا تسمن ولا تغنى من جوع فى موضوع يستحق وقفة حقيقية صارمة تأخذ برنامجا زمنيأ معينأ لمدة ثلاث سنوات مثلأ ثم يأتى بعد ذلك وبعد أن نكون قد تأكدنا من وصول الرسالة الإعلامية والتثقيفية للجميع يقوم مجلس الشعب بسن قانون عقابى لمن يثبت عليه فعل ذلك ويشمل السجن والغرامة المالية الكبيرة ويتزامن ذلك طبعأ مع برامج التوعية والإقناع التى يجب ألا تتوقف لسنوات طويلة حتى يتم إستئصال هذا المرض العضال من خلايا مخ المجتمع وتستعيد البنت حقها الذى سلب منها آلاف السنين فى عصور الجهل والتخلف والظلام ذلك الظلام الذى يجب أن تكون قد قشعته الأديان السماوية ولكن للأسف حتى الآن لم نستطع الأديان السماوية بكل ما فيها من أنوار أن تقهر ظلمات العقول وجهالات القلوب وأن تحمى المرأة من العدوان عليها فى كل مراحل حياتها بدأ من الوأد وحتى الختان وحتى القتل والدفن دفاعأ عن الشرف وحتى الضرب فى بيوت الآباء وبيوت الأزواج والحرمان من الميراث وجعلها نصف إنسان وحرمانها من الوظائف الكبيرة والتمثيل السياسى لا لشىء غير لأنها امرأة فى نفس الوقت الذى قد يفوق عقلها عقول الرجال وقد تزيد حكمتها وحنكتها عن ملايين الرجال فمتى نستيقظ ؟

ألمرأة الصخرية

ألمرأة الصخرية !!!
مذهول أنا من هؤلاء النسوة العاملات المكافحات ليل نهار كأنهن قد خُلقن من حديد برغم كلّ ما يحملونه من أجنة فى بطونهن إذا كنّ حوامل أو أطفال على اكتافهن إذا كنّ مرضعات ولكنهنّ مع ذلك يأتين بأعمال كالمعجزات ويُنجزن أشياءا خارقات فى بيئات قلت فيها التكنولوجيا ولم يزل شبح الفقر والجهل يسكن معظم الأماكن ومما لا شك فيه أننى أقصد هنا ذلك النوع من النساء اللواتى لم ينلن قسطأ من التعليم وليس لديهن أى ثقافة تذكر غير ما اكتسبنه من الأهل والناس والبيئة والحياة وظروف المعيشة من شظف أحيانأ كثيرة ويُسر فى قليل من الأحيان .
تستيقظ الواحدة منهن قبل طلوع الشمس ولا تكف عن الأعمال إلا بعد غروبها كأنها آلة حديدية ذات تروس وأعمدة وسيور وكأنها ميكنة تصنع إكسير الحياة لزوجها وأبنائها وبناتها ولنفسها وفى معظم الظروف لوالدىّ زوجها أيضأ , تقوم على خدمتهم جميعأ تبدأ حياتها اليومية بنظافة البيت وما حوله حتى الشارع ثم تتجه لحلب الماشية وعلفها حتى تفطر ثم تتجه لطيورها فتجمعهم حولها فى شكل رائع كأنها أنجبتهم ولقد تعودوا أن يديها تبذران لهم الحبوب وبصوت معين يخرج من فمها تأتى الطيور بسرعة فائقة ويتجمعون حولها فيأكلون ويشربون ويلعبون , أمّا البقرة والجاموسة فهذه حكاية أخرى لقد تعودوا عليها وصاروا أصدقاءها فإذا سمعوا صوتها رقصوا فرحأ واهتزت ذيولهم ورؤسهم بهجة و تعبيرأ عن السعادة الغامرة لأن معنى قدومها نحوهم يحمل معه خبر إحضار المزيد من البرسيم أو التبن المخلوط بالفول أو بالذرة الصفراء حتى تتمكن من حلب ألبانهم بسهولة دون مشاكل الرفس أو كثرة الحركة حيث ينهمكون فى إلتهام الطعام ثم تُسعفهم بشُربة ماء تروى ظمأهم بعد هذا الإفطار الدّسم .
وعندئذ يكون زوجها قد إستيقظ من نومه حيث يؤدى شعائر دينه ثم يرتدى ملابس الحقل ويصطحب بهائمه ويمتطى حماره ويغدو إلى غيطه ويقوم بواجباته ولا يعود إلا بعد غروب الشمس فيغتسل ويجلس فى هدوء ويتعشى ثم يمكث قليلأ من الوقت ثم ينام , أمّا هى فإنها تظل كالديدبان فبعد خروج زوجها إلى حقله تبدأ فى إيقاظ أبنائها الذين هم فرحة عمرها لكى يستعدوا للذهاب إلى مدارسهم ألتى تعتبر بمثابة حُلم جميل رائع لها ولزوجها حيث حُرموا بسبب الفقر من هذه المدارس ويريدون رؤية أبنائهم وبناتهم متعلمين وحاصلين على شهادات وأصبحوا أفندية قدّ الدنيا .
يفطر الأولاد ويلبسون زى المدارس ثم يحمل كل منهم حقيبته ويرحل إلى المدرسة ولأن المدرسة توجد فى القرية الأم فإن على الأبناء المسير على الأقدام حوالى ثلاثة كيلومترات فى الذهاب ومثلهم فى الإياب حتى يتمكنوا من حضور دروسهم , وبعد ذهابهم تنشغل الأم بغسيل ملابسهم والحمد لله فإن لديها الآن غسالة كهربائية بعد دخول الكهرباء العزبة منذ عامين وعندما تنتهى من الغسيل تبدأ فى عملية تجهيز لقمة الغداء التى تستغرق منها ثلاث ساعات على الأقل حتى يعود الأولاد فيتناولون طعام الغداء أما هى فبعد إطعام أولادها تأخذ طعام زوجها وطعامها وتذهب إلى الحقل فيأكلان معأ ويشربان الشاى ثم تستودعه الله تعالى وتعود إلى بيتها لتكمل رحلة العمل اليومى المكرر بلا ملل او كلل.
لماذا أعرض هذه القصة المعروفة لدى معظم الناس ؟؟؟؟
لأن هذه السيدة المكافحة التى تبذل الغالى والنفيس من أجل سعادة أسرتها وزوجها ومن أجل أن تحيط بذراعيها حول بيتها فتحميه من أى سوء أو ضرر قد يلحق به , هى نفسها التى دمّرها الجهل وحطم إنسانيتها وجعلها تأنى تصرفات يرفضها الضمير الحى والعقل السليم فهى نفسها التى طلبت منى ان أختن طفلتيها فى سن الثانية عشرة والثالثة عشرة من عمريهما وعندما حاولت إقناعها بسوء هذا التصرف والآثار النفسية والبدنية ألتى تسببها عملية الختان المروعة لم تعبأ بى ولم تلتفت لنصائحى وصاحت فى وجهى وغضبت منى غضبأ شديدأ وذهبت بهما لآخر ( طبيب للأسف) قام بختانهما ضاربأ عرض الحائط بكل شىء من أجل الحصول على المعلوم المادى وحجته فى ذلك أنها ستذهب بهما لغيره وستعمل لهما الختان حتى لو وقف العالم كله فى وجهها فأىّ عقول هذه وأى تحجّر ؟ أليس هناك من مخرج من هذا المأزق الخطير ألذى توضع فيه الطفلة المسكينة فى عمر الزهور وتخوض به تجربة من أخطر التجارب التى تواجهها فى عمرها وتُنقش على عقلها بحروف من دم وصفحة حزن لا تنجلى مهما طال بها العمر ومر عليها الزمان.
لن أنسى تلك الليلة السوداء عندما عادت بهما من المدينة وقد خُتنتا وفى منتصف الليل دقّ باب بيتى بعنف شديد وقمت مفزوعأ فوجدت نفس السيدة المسكينة ومعها إحدى الطفلتين تنزف من موضع الختان وعلا صوتى فى وجهها مع بالغ حُزنى وأسفى لما تعانيه الطفلة المسكينة ولم يكن بد من تخديرها موضعيأ بسرعة وتطهير الجُرح النازف وخياطة هذا المكان الحسّاس ثلاث غرز حتى توقف النزيف وكتبت لها ما يلزم من علاج وتركونى شاكرين وأنا منهم غاضب وعلى الطفلة المسكينة حزين .
الأغرب من ذلك أن نفس الطفلتين بعد ثلاثة أعوام من ختانهنّ وقد كانت أجسامهن ممتلئة قد تقدّم لهن شابّان ممّن يعملون بالخارج وخاف الأب الفقير والأم المسكينة من ضياع هذه الفرصة من أيديهما – فرصة العريسين — فحضروا لى كالعادة وطلبوا منى تسنين الطفلتين حتى تصبحا مناسبتين للزواج قانونيأ – سن 16 سنة --- ولكننى رفضت بشدّة وقلت هذه جريمة أخرى ترتكبونها فى حق الفتاتتن للمرة الثانية , ورحت أشرح لهما مخاطر الزواج المبكر وما ينجم عنه من آثار وخيمة على حياة البنت وحياة طفلها لو حملت مبكرا وأنها قد تتعرض لنزيف فى الولادة بسبب عدم النمو الكامل للرحم ليصبح مناسبأ للحمل ولكن هيهات فلا حياة لمن تنادى فالفكرة قد أكلت عقولهم وسيطرت على حياتهم وقلت لهم يا جماعة حرام عليكم والله العظيم أتركوهما فى التعليم حتى يتخرجا ويبلغا أشدهما ويفهما معنى الحياة الزوجية وعرفت منهم ان العريسين لقطة— بضم اللام أى فرصة لا تُعوّض--- وأنهم لن يضيّعوها حتى لا تبور الفتاتان – أى تتعنسّا—وتركونى طبعأ متجهين إلى زميلى ألمثالى صاحب القلب الطيب والذى يحبه الناس كلهم ويقبلون عليه ولا تخلو عيادته من المرضى – اللهم لا حسد — فقام فورأ بعمل التسنين المطلوب وأعطى الطفلتين أعمارأ تزيد عن اعمارهن بأربعة سنوات وذهبوا بالشهادة لمأذون البلد الذى كتب الكتاب وعلّى الجواب وملأت الزغاريد القرية وكأنهم يغيظوننى ويقولون ( طز فيك لقد وجدنا من هو أحسن منك وعمل لنا ما نريد)
تزوجت الطفلتان من مراهقين أعمارهما تتراوح بين 20—23سنة وهى أعمار لو تعلمون صغيرة جدأ على الزواج وأعبائه وإرهاصاته ومشاكله الكثيرة وحاجاته التى لا تنتهى , وحيث يسيطر الجهل على النفوس وتتحكم السفاهة فى الإنسان فإنه لا يقدّر الأمور حق تقديرها ولا يفقه الأشياء بقدر ما تستحق فها هى أحدى الفتاتين تموت بنزيف حاد أثناء الولادة على يد الداية – المولدة – والتى سكتت عن الإستعانة بالطبيب خوفأ على سمعتها حتى نزفت الطفلة الأم معظم دمائها ولما همُّوا بالذهاب بها للمستشفى فارقت الحياة فى الإستقبال , اما أختها الصغيرة فلم تنجب لمدة الأعوام الثلاثة الأولى فطلقها زوجها بتحريض من أمه التى زوّجته فورأ بغيرها وعادت الطفلة إلى بيت أبيها حتى تصبح فى عداد المطلقات اللاتى يتزوجن بصعوبة بالغة إلا إذا كانت غنية ولديها مال وفير أو عقارات أو ظيفة ثابتة وهذا هو المستحيل فهم فقراء والمال بالنسبة لهم أصعب من الحصول على لبن العصفور
هذه المآسى عاصرتها بنفسى وما خفى كان أعظم
ارجو ألا اكون قد أزعجتكم
والسلام

نداء للحكام العرب : حذارى من رفع رواتب العاملين!!!00

ِنداء للحكام العربِ
حذارى من رفع مرتبات العاملين
أحذر الحكام العرب من رفع رواتب موظفى الحكومة والعاملين بمؤسسات الدولة لأن ذلك يمثل خطورة كبيرة على أنظمة الحكم القائمة حيث أن المواطن الفقير المحتاج يقهره الفقر وذل الحاجة ويضيع جل وقته فى البحث عن الجنيه الذى يشترى به قوت يومه وملبس عياله وأجرة المسكن ولا أقول ثمن العلاج فذاك شأن آخر حيث يعجز هذا الموظف الفقير عن توفير علاج المريض من أسرته ويميل به الزمن ويصبح ملطشة لكل من هب ودب ويضرب بإنسانيته عرض الحائط ولا يحنو على مريضه سوى تراب القبر0
لن يستطيع هذا الموظف المحتاج المقهور أن يتعلم او يتثقف او يفهم مجريات الأمور فى العالم حوله ولو فهم فلن ينطق بحرف خوفأ على مرتبه المعدوم ولقمة عيش عياله وسيعيش مطيعأ حانى الرأس مطأطئأ لا يجرؤ على المطالبة بحق من حقوقه ولا يستطيع التحدث بما يقض مضجعه ومضجع زوجته ويزرف بسببه دموعأ من دم وخصوصأ لو كان هناك فى الأسرة شخص مريض وهذا موجود فى كثير من الأحيان فقد تم تطويع هذا المواطن بعوامل الفقر والقهر فيعمل كالجهاز وليس من حقه قول كلمة لا 00 وإلا فالطرد من العمل والتشريد جزاؤه المحتوم ومصيره المشؤوم وسيظل هذا المواطن هكذا طالما طارده الفقر وذل الحاجة ولقى العنت فى كل المصالح الحكومية وعومل أسوأ معاملة فى أقسام الشرطة ومباحث أمن الدولة ولذلك فمثل هذا المواطن هو البيئة الملائمة والمناخ المناسب لنمو الإستبداد وتفاقم قوته القاهرة التى تأكل فى طريقها الأخضر واليابس , اما إذا رفع راتبه فأغناه عن ذل الحاجة وسؤال اللئيم فسوف تنقلب الأمور وتتغير الأوضاع ويصبح هذا المواطن شخصأ آخر له آمال أخرى ومتطلبات لم يحلم بها الحاكم المستبد حين فكر فى رفع مستوى معيشته وبناءأ عليه لا ترفعوا راتبه ولا ترفعوا مستواه المعيشى !!!
هذه النصيحة الغالية أوجهها للحكام العرب من مدمنى التسلط والديكتاتورية وفرض الأحكام العرفية وتغليب الدولة الأمنية على الدولة المدنية وقهر الحريات ومصادرة الأفكار والآراء والتعتيم المتعمد على كل حوادث التعذيب حتى التى تؤدى لموت الضحية وإليهم أيضأ—الحكام العرب---أؤكد أنهم طالما استمروا على حبس الأموال وإنفاقها فى رفاهيتهم الخاصة ومكاتبهم وقصورهم وسياراتهم ألفارهة وعلى جنودهم وحراس أمنهم و أقربائهم وعملائهم وخدمهم وحشمهم وطالما استمروا فى سجن المواطن داخل فقره وحاجته وذله فسوف تستمر غلبتهم وسوف يدوم نصرهم وسوف يطول حكمهم وتتفرع شجرة زقومهم حتى يصلاها ويأكل منها القاصى والدانى والصغير والكبير والمرأة والرجل وكل ناطق بكلمة حق أو متفوه بشهادة صدق وعدل فى زمن يختلط فيه الحابل مع النابل0
لو رفعتم المرتبات –دمتم بخير على عروشكم ألوف القرون--- فسوف يجد هذا المواطن قوت يومه متوفرأ بسهولة يشترى ما يشاء من لحوم وفاكهة وأشهى المأكولات التى يمر عليها يوميأ فيبتلع ريقه ويشم رائحتها العبقة فقط أما لو زاد راتبه فسوف يجرى عليها ويشتريها ويأكل منها هو وأولاده فيشبعون , ويشترى ملابس فاخرة ويكسى أهله بما يشاء من أفخر الثياب فيلبسون , وقد يفترى فيعيد دهان شقته وتغيير عفش منزله أو شراء عفش جديد فيستقرون , ويدخل من تبقى طفلأ من أولاده مدارس لغات ويعلمهم أرقى تعليم فيتعلمون , ثم إنه قد يجن فى عقله فيفكر فى شراء سيارة بعد فترة قصيرة من زيادة راتبه فيركبون ويتفسحون ويفرحون0
كل ماسبق ليس مهمأ بالمقارنة بالكارثة الكبيرة التى ستحدث فما هى هذه الكارثة؟؟
الكارثة أنه سوف يبدأ فى شراء الكتب –لو كان غاوى ثقافة—ويبدأ فى القراءة والتوسع فى الإطلاع وطالما حصلت راحة مادية وصارت الحياة سهلة مرحة فما المانع من إندفاع الملايين من الحاصلين على الشهادات أو حتى بدون شهادات طلبأ للتزود باالعلم والمعرفة اللذين حرم منهما بسبب الفقر والإلتهاء الكامل عنهما فى السابق بلقمة العيش المرة والتى تغير طعمها الآن –بسبب رفع الرواتب رفعة عادلة—فصار طعمها مسكرأ ولذيذأ وكارثة الثقافة والعلم والإطلاع وإنتشارهم بين كافة أبناء المجتمع لن تكون بالأمر السهل خصوصأ لو وصل الطمع بهذا المواطن المرتاح ماديأ –على افتراض ما سيكون---فقد يشترى كمبيوتر ويركب خط تليفون للوصول إلى عالم الإنترنت أو يشترك فى سيبر – أرخص شوية من سعر النت على التليفون—وبهذا تكون حصلت الطامة الكبرى!!!
ما هى الطامة الكبرى؟؟
سوف يتعلم الكمبيوتر بسرعة لأنه مشتاق له ولعالمه العجيب المثير اللذيذ وسوف يدخل على النت بعد أقل من شهر من العملية التكنولوجية السابق شرحها وبذلك سيدخل على الصحف الإلكترونية فإذا به يدخل على كل صحافة العالم ويقرأ ويتوسع ويتبحر ويقوم بعمل down load لكل مقال يعجبه ولكل رأى يشده ولكل كتاب يذهله ولكل قصة يتوقف أمامها ولكل مصيبة جديدة عليه ولكل الكوارث الأخلاقية والإجتماعية التى كانت مخفية عنه فأصبح الآن يقرؤها بسهولة وصارت فى متناول يده وسيدخل على الصحف التى تفضح الجميع بغير حساب ولا خوف من أمن دولة أو ضابط شرطة متمرس فى تعذيب الغلابة أصحاب الأيادى القصيرة والقلوب الذليلة والعيون قليلة الحيلة , كما أنه—المواطن حديث العهد بالنت--- لن يمر عليه شهران آخران حتى يبدأ ينفعل بما يقرأ فيشارك فى المنتدايات فيدافع عن قضايا يؤمن بها ويكفر بأمور كان شديد التعلق بها ويؤمن بأفكار جديدة بدأ يقتنع بها ويشتم المخالفين فى البداية ثم يتعلم الأدب على أيادى كبار مثقفى النت ويبدأ بردود محترمة وتتولد لديه الرغبة فى الكتابة فيكتب فيضحك عليه البعض ويهدهد البعض الآخر على صدره ناصحين له بعدم اليأس فإذا به مع الوقت يتحول إلى مثقف عظيم ويفهم معانى الإنسانية وإحترام حقوق الإنسان ويفهم – وقد كان عسير الفهم—أن للمرأة حقوقأ وللطفل حقوقأ وللإنسان عمومأ حقوقأ تم التعتيم عليها لآلاف الأسباب وملايين الموروثات من عادات ومعتقدات فيتم صقل فكره وتجلية علمه فيصبح يومأ ما ممن ينادون بحقوق الإنسان على أرجاء الأرض كلها فى الحياة الحرة الكريمة التى يتمتع فيها بحرية الدين والفكر والمعتقد والرأى 0
وبهذا يا سادة تنقلب الدنيا رأسأ على عقب بسبب زيادة المرتبات وبدلأ من مواطن ليس له غير بضعة جنيهات حقيرة آخر كل شهر نفاجأ بمواطن يأخذ حقه بما يستحق مقابل ما يقدم من أعمال وإنجازات و بدلأ من مواطن يهرب من العمل بسبب موت مرتبه ويضرب بمصالح الناس عرض الحائط غير عابىء بهم نجد موظفأ لا يبرح عمله ويؤديه بإتقان شديد والأغرب من ذلك أنه لن ينتظر الرشوة المتعارف عليها أيام الفقر والراتب الصغير والأعجب من ذلك هو نظافة المصالح الحكومية والمؤسسات وحسن إستقبال العاملين بها للمواطنين كأننا فى دول العالم الأول
والغريب أن كل مواطن صار يحترم أوقات العمل بشكل ملفت للنظر ولا يضيع منه شىء بسبب وجود رؤساء ومديرين أذكياء يعلمون ما يفعلون فيثيبون المجتهد ويجازون المارق ويدربون الغافل ويذكرون الناسى وينشرون مبادىء الحب فى العمل ومصلحة الوطن والمواطن فوق كل شىء وقبل كل شىء0
إن هذا المواطن الجديد المثقف الفاهم الواعى سيكتشف أن هناك شىء إسمه الديمقراطية والعدالة والمساواة وأنه ليس هناك شىء إسمه رئيس يحكم دولة لعدة عقود وكل مرة تكون نتيجة الإستفتاء 99,9% وسوف يكتشف أن له حقوقأ مهضومة يجب أن يحصل عليها مثل حقوقه السياسية وحقوقه الاجتماعية وحقوقه الفكرية وحقوقه الإقتصادية وسوف يطالب بها وبالطبع هو ليس رجلأ واحدأ بل هو شعب كامل حدثت له هذه الطفرة الثقافية المفاجئة بسبب زيادة راتبه وراحته المادية والنفسية التى دفعت به للبحث عن سبل العلم والثقافة والإطلاع فتحول بقدرة قادر إلى إنسان آخر يفهم فى كل شىء ويطالب بكل حقوقه وهذا أكثر شىء يرعب الحاكم الديكتاتور فى كل بلد عربى وفى كل بلاد العالم فهو يحب أن يعيش الناس فى جهل مدقع يسبحون بحمده قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ويحب أن يعيش شعبه فقيرأ محتاجأ حتى لا يشبع فإذا شبع بحث عن حقوقه وهى مهضومة بالطبع لدى المستبدين وأزلامهم ولدى عملائهم وأقربائهم وأصدقائهم 0
لهذه الأسباب جميعأ وكثير غيرها أحذر الحكام العرب المستبدين من رفع مستوى معيشة المواطن العربى حتى يستمر من الرعية ولا يخرج عليكم بعقل ذكى وفكر ألمعى فيطالب بحقوقه وعندئذ لن يكون للواحد منكم مكان تحت الشمس وستخبو ناركم ويحل محلها عهد سلام وعلم وعدالة وديمقراطية ومحبة بين الناس الأحرار—عندئذ--- وسوف ننهض ونكبر ونقوم من كبوتنا التى امتدت ألوف السنين ويحل محلها يقظة لا ينام الوطن العربى بعدها أبدأ ويصبح فى مصاف الأمم المتقدمة ويتم تعديله من عالم ثالث إلى عالم اول وهذا طبعأ ما تكرهون 000 والله المستعان0

كذبة إبريل 2006 صدام حسين يعترف بجرائمه

كذبة إبريل 2006
صدام حسين يعترف بجرائمه
فى واحدة لم يسبق لها مثيل لما سببته من ذهول على مستوى العالم أعلنت وكالات الأنباء العالمية عن نبأ إعتراف الرئيس العراقى المخلوع صدام حسين بكل جرائمه السوداء التى ارتكبها فى حق شعبه ووطنه والشعوب الأخرى وذكرت وكالات الأنباء ان الإعتراف جاء مكتوبأ بخط يد صدام شخصيأ وقدمه لرئيس المحكمة المكلفة بمحاكمته وقد جاء فيه :
(( أبناء وطنى الأبطال فى كل مكان سواء الذين بقوا أحياءأ بعد خلعى او الذين قتلوا فى الحرب العراقية الإيرانية أو الغزو العراقى المبارك للكويت او فى السجون أو فى المقابر الجماعية فلا فرق عندى بينكم أحياء وأمواتأ ويعلم الله أننى ما عذبتكم فى السجون وما أقحمتكم فى حروب سوداء وما قتلتكم فى المقابر الجماعية إلا من أجل رفعة هذا الوطن وحضارة الإنسان العراقى الكريم ولم تكن المحاكمات الصورية السريعة على أتفه الأعمال ولا قتل من يرفض الخدمة العسكرية فى جيوشى ولا تجنيد الإبن لكى يشى بأبيه والزوجة لكى تشى بزوجها والشاب لكى يشى بعائلته , وما تحويل نصف الشعب لوشاة يكتبون تقارير عن النصف الآخر وما نهب كل ثروات العراق وتوزيعها بين أقاربى وعائلاتى وما تمكين ولدىّ عدى وقصى فى رقاب العباد وأمور البلاد يعيثون فيها بالفساد , كلما اصبحت الأرض وأمست فما كل ذلك إلا قليل من كثير أخفيته عنكم ليس بقصد التلاعب بكم أو القضاء على إنسانيتكم أو هتك عزتكم وكرامتكم ولكن فقط من أجل بقاء العراق مرفوع الهامة بين شعوب الأرض منتصرأ على كل أعدائه سواء فى الداخل أو فى الخارج كما أننى أعترف أننى ألقيت الغازات السامة على حلبجة وقتلت جميع من فيها حفاظا على سلامة العراق وأمنه من هؤلاء المخربين الذين لا يسمعون الكلام ولا ينفذون التعليمات بدقة ويضايقوننا فى كل قرار ولا يريدون لنا الإستقرار أما عن أحلامى التوسعية سواء فى إيران أو الكويت أو الجزيرة العربية كلها فلم يكن المقصود منها سوى تدعيم مكانة وقوة الشعب العراقى العريق بين الشعوب وحتى أقضى على شيوخ الخليج الظلمة الذين نهبوا الثروات النفطية ووزعوها على بعض دون أن يعملوا حسابأ لى أو لجيشى الذى يحميهم أو لشعبى الذى أريد أن يناله قسط معلوم من نفط الخليج فهل فعلت ذلك من أجل نفسى ومجدى وأطماعى الشخصية ام من اجل شعبى وتنميته وقوته وحضارته ؟؟ ولا أخفى عليكم أننى قتلت مئات الألوف من هؤلاء الذين قاموا ضدى بثورة بعد غزوى للكويت الشقيق نعم فهم لا يفهمون فى السياسة ولا يقدرون حجم العمل العظيم الذى قمت به من أجلهم ولذلك وبسبب غبائهم الشديد فهم لا يستحقون الحياة وقد دفنتهم فى مقابر جماعية لأنهم عار على الشعب العراقى حيث وقفوا فى وجهى أنا الزعيم الأسطورة والقائد الفذ , أنا الذى كنت بإشارة من إصبعى الصغير أقيم حربأ او أحتل بلدأ او اقتل ألوفأ بغير ذنب لمجرد أنهم تجرؤا مثلأ وفكروا فى تكوين حزب سياسى أو جمعية تناهض الأعمال الوطنية التى كانوا يسمونها مظالم وتقف فى وجه الفتوحات العبقرية التى كانوا يسمونها أخطاءأ عسكرية فاحشة ))
(( لقد كنت السبب الأول والأخير فى جلب القوات الأمريكية ومعها قوات التحالف الدولى إلى بلدى ومنطقة الخليج نعم ولكن كل ذلك فى صالحكم فقد جاءوا بلادنا ومعهم أسباب الخراب وعوامل الدمار ولكنهم مع ذلك حرروكم منى ومن شرورى التى كانت ستلازمكم عشرات السنين الأخرى حيث كنت سأورث الحكم لواحد من العبقريين الفالحين عدىّ أو قصىّ تحت الحكم البعثى الفاشى وكان بدوره سيورثه لأبنائه تمامأ كما فعل معاوية بن أبى سفيان ومروان بن الحكم مع ولديه فى قديم الزمان وكما فعل حافظ الأسد فى عصرنا الراهن وليس ذلك طمعأ فى الملك حاشا لله أو حبأ فى السيطرة لا سمح الله ولكنه الحب الأبدى لهذا الشعب العظيم الذى أفنيت عمرى من اجل تقدمه ورفعته بين الشعوب ومستعد لو تم إطلاق سراحى أن أعود للحكم وأفنى باقى عمرى من أجل أمنه ومستقبله المزدهر))
(( ابناء شعبى الافاضل لا تصدقوا أى شائعات تقال عنى فحقيقتى أنتم تعرفونها وأسلوبى أنتم تحفظونه عن ظهر قلب وطريقتى فى النقاش معكم مفهومة ومعظمكم إن لم يكن جميعكم قد ذاق معاملتى عندما أومأ براسه مجرد إيماءة توحى برفضه لأى قرار قررته أو تدل على شىء ولو يسير من الإمتعاض من رأى إرتأيته فى شأن ما فهو بدلأ من بياته فى حضن زوجته وبين عياله فى بيته فإنه يبيت معززأ مكرمأ فى مقبرته بعد أن يتعشى عذابأ وقهرأ وذلأ لا يتحمله الصخر وكل ذلك من أجل ماذا ؟ إنه من أجلكم ومن أجل رفعتكم وقوتكم وكرامتكم وعزتكم فأنت ايها الشعب العراقى العظيم هدفى وغايتى وتقدمك بين الشعوب هو أعظم آمالى فلا تنخدعوا بأى شائعات تثار حولى فلم أعمل إلا من أجلكم وفى سبيل تقدمكم , نعم قتلت الأبناء الثائرين وألقيت بهم فى القبور الجماعية من أجل أن يعيش الآباء والأمهات آمنين فى سعادة وراحة بال بعيدأ عن أبنائهم الخونة المجرمين الذين خانوا صدام وأعوانه ونظامه وقاموا عليه ثائرين ناسين ما قدم لهم من أفضال وما منّ عليهم به من نعم , فانا المعطى المنّان الرازق الحنان أليس كذلك يا جدعان ؟؟
نعم قتلت الآباء الغاضبين من حكمى والرافضين لأسلوبى من أجل ان يعيش أبناؤهم فى سعادة غامرة وطمأنينة وأمان بعيدا عن آبائهم السفهاء الماكرين الظلمة الذين قالوا لى لا أو حاولوا عمل أحزاب سياسية مناهضة لحزبى الذى يستمد تشريعاته من السماء أو نادوا بالحريات وحقوق الإنسان هؤلاء السفهاء ينادون بحقوق الإنسان فى عهدى أنا , أنا الذى منح الشعب العراقى حريته واستقلاله وكرامته ومهدت له بين الأمم وأعليت من شانه فصار القاصى والدانى يعمل له ألف حساب حتى الجيش الأمريكى يخشى العراق واسألوا الأخ الصحّاف مسؤل الإعلام فى بلادى أيام بداية غزو الجيش الأحمق لبلدى ووطنى من أجل السيطرة على ثرواته ونهب خيراته وتعبئة نفطه فى براميل وإرساله لأمريكا ))
(( ثم لماذا يعيبون علينا حرب إيران نعم شعبها مسلم وهم جيراننا ولكنهم لا يحترمون قراراتنا ولا يعطوننا حقنا من التبجيل والتقديس والإحترام ولا يخافون منى بالقدر الكافى فكان حتمأ علينا إعادة الحقوق لأهلها وكان علينا النفور الشديد من أجل إعادة الكرامة المسلوبة والحضارة المسروقة فكانت حربنا ضد إيران , ثم ما قيمة مقتل مئات الألوف من العراقيين أليس ذلك من أجل بلدهم ومن أجل أمنه ورفاهيته وسعادته ؟؟ كل الناس تحارب إشمعنا انا مش احارب ؟؟ , هتلر حارب ومسولينى حارب وأمريكا حاربت وغزت واليابان حاربت وكوريا حاربت وروسيا حاربت وبريطانيا إحتلت نصف العالم ومصر حاربت وسوريا حاربت فلماذا لا احارب أنا ايضأ ؟ هل أنا كخة؟ هل أنا وحش؟؟ ( بكسر الواو والحاء)
هل أنا مش قدّ الحرب ؟ بالطبع لا فأنا بطل مقدام ويجب ان أحارب ولكن أحارب مين ياترى ؟ إسرائيل بعيدة عنى وأمريكا تقف خلفها وسأضع نفسى فى موقف حرج لأننى أكيد سأخرج مهزومأ وخصوصا أن هناك معاهدة سلام بينها وبين مصر يعنى مصر مش حتسأل عنى يبقى أسلم حل هو أحارب إيران , هذا ما جال بخاطرى وقتها إننى أعترف لكم وأذكركم بكل ما فكرت به , ولما انتهت الحرب الإيرانية بخسائر فادحة ولقد كانت حربأ عظيمة بلا سبب وبلا هدف نعم ولكننا حاربنا وحققنا الأمن والتقدم للشعب العراقى وأثبتنا للعالم أننا نستطيع الحرب ولمدة تسع سنوات ونستطيع التضحية بالملايين من خيرة أبنائنا الشجعان ألذين لو رفض الواحد منهم التجنيد الإجبارى يُقتل على الفور برصاصة فى رأسه بأمر القائد الأعظم والمناضل البطل ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل قمنا بغزوتنا المباركة ضد القوى الكويتية الغاشمة من أجل تحرير شعب الكويت المظلوم من الشيوخ الذين سيطروا على ثروته ونهبوها ولكن لولا تدخل الامريكان ولاد الكلب لكان زمانى الآن أغوص فى أعماق الجزيرة العربية وأنسف نفطها نسفأ ليس من أجلى ولا من أجل أبنائى ولا من أجل أطماعى ولكن من أجل رفعة وتقدم وحضارة العراق والإنسان العراقى العظيم وسوف يثبت لكم التاريخ ذلك فإذا كانوا قد غدروا بى وأخرجونى من حفرتى التى أختبأ فيها طمعأ فى الهرب أو اللجوء ومعى فلوسى لأى دولة من الدول التى تؤوى الطغاة وهم معروفون بالطبع للعالم كله لولا ذلك لما تمكنوا من تقديمى للمحاكمة ولما كنت كاتبأ هذا الإعتراف بخط يدى حتى أبرىء نفسى امام الله وأمام العالم وامام الشعب العراقى العظيم وإننى انتظر الحكم العادل جراء ما قدّمت لشعبى من تضحيات فاقت الخيال تسببت له انه قد صار الآن فى مقدمة الصفوف ))
إنتهى إلى هنا ما اذاعته وكالات الأنباء العالمية عن الإعتراف المخطوط الذى سلمه صدام حسين لرئيس المحكمة المكلفة بمحاكمته وعندئذ دق جرس المنبه وأيقظنى من نوم عميق فقمت مفزوعأ ولما قصصت الرؤية لأصدقائى قالوا نعم اليوم هو أول إبريل وهذه هى كذبة إبريل لعام 2006 ولكننى لم اصدقهم من شدة وضوح الرؤية وما بها وتمنيت لو كانت حقيقة حتى ننتهى من مسلسل محاكمة صدام وأعوانه من الطواغيت .

المواطن الصالح للزمن الكالح

الإنسان الصالح للزمن الكالح
* هل تخشى رئيسك فى العمل خشية القط من الفأر ؟ هل تعمل له الف حساب عندما يروح أو يأتى ؟ هل تدخل مكتبه بإحترام شديد وتقف بعيدا منتظرأ إشارته لك بالإقتراب؟ هل تصطك أسنانك وأنت تخاطبه؟هل تكلمه بلهجة وأسلوب مختلفين عن اللهجة والأسلوب اللذين تخاطب بهما الآخرين ؟ هل تنفذ أوامره دون نقاش حتى لو كانت خاطئة وستسبب مصائب بشعة للشركة أو البنك أو المصنع ؟ هل تعود لسانك وتدرب جيدأ على قول كلمة حاضر يا أفندم وتمام ياباشا وكل شىء مضبوط وعلى ما يرام وأحلام سيادتك أوامر ؟
* هل تنافق بقية زملائك فى حياتك العملية والعادية حتى تحوز على رضاهم وتكسب تعاطفهم فتقوم مشكورأ بنقل أخبارهم والفتنة فيما بينهم وضرب الزنب بين هذا وذاك لكى تراهم معتركين متشاتمين يحقد كل منهم على الأخر وتظل أنت فى كل القلوب محبوبأ ومحتفظأ بحيويتك وظرفك وشخصيتك اللطيفة التى تدعى الحب والإخلاص لكل صغير وكبير منهم ؟ هل تنم فى حقهم أثناء غيابهم وتقول عنهم ما فى الخمر فإذا حضروا كنت أنت الحبيب الطيب والصادق الصدوق الذى يخاف على مصلحتهم ويسهر الليل من أجل رفعة شأنهم؟
* هل تقبل أيادى الأغنياء وأصحاب السلطة والجاه والسلطان وتتملقهم من أجل الدرجات والمناصب والوضع الإجتماعى والوجاهة والقيمة الكبيرة فى نظر المخدوعين من عامة الناس المساكين ؟ هل تدفع وترشى وتطعم الفم لكى تستحى العين فتحصل على ما تريد من مقاولات ومناقصات ومناصب ووظائف للأقرباء حتى لو كانت هذه الأشياء كلها من حق غيرك وليست من حقك بل ليس لك فيها مثقال حبة من خردل من حق ولكنك بكياستك وعبقريتك وألمعيتك شخص مفوه وقدير وحكيم وتستطيع قلب الموازين وتحويل الدفة فى صالحك فيصير الباطل حقأ والحق باطلأ؟ هل تزيف الحقائق وتروج الأباطيل وتؤلف القصص والمواويل وتخرج أفلامأ خرافية وحكايات جزافية من أجل ترويج بضاعتك البائتة الرخيصة التى فقدت قيمتها ومعناها وقدرتها على الثبات فى وجه البضائع الطازة ؟
* هل تجعل من نفسك بطلأ وسيدأ وعاقلأ فى كل المواقف ؟ هل تضرب الأمثلة التى تؤيد ضلالك وتؤكد خبثك وتدعم جهلك وتقوى من صورتك الورقية التافهة أمام الآخرين ؟ هل يفتح الناس أفواههم عندما تتكلم مذهولين من أسلوبك وقدرتك الخطيرة على تلفيق الحكايات وتزييف القصص وتأليف الروايات فتصبح كمن قال الله عنهم انهم إذا تكلموا تسمع لهم بإنصات عجيب وتعجبك اجسامهم وجهورية صوتهم كأنهم خشب مسندة؟ لديهم إمكانيات عجيبة وقدرات مذهلة على جذب أنظار الناس وشد انتباههم إليهم فى كل مجلس كأنهم سحرة فرعون فى زمن غلبة السحر وتفوق السحرة ولديهم بهلوانيات الحاوى عندما يدخل النار فى فمه وينفخها فتخرج لهبأ مشتعلأ كالحريق من فمه أو عندما ينام فوق مربع خشبى ملىء بالمسامير الحادة ثم يتحرك ليقبض الثمن من فوره دون أن يمسه سوء !!!
* هل لديك المقدرة الطبيعية على التلون مثل الحرباء فتقوم بتغيير لون جلدك حسب المكان والزمان وتعطى كل إنسان من لونه فتشرب الخمر مع المساطيل وتلعب القمار مع القمرتية وتذهب سعيدأ لبيت الدعارة مع رئيسك فى العمل لأنه يحب ذلك ثم تذهب لجارك الطيب المسالم ليلأ لتصلى معه وتذكر الله وتضع فى يدك مسبحة طويلة بها تسع وتسعون حبة وتضع عباءة الوقار على كتفيك وتلقى السلام على كل من قابلك فتصير عمهم الشيخ الفلانى الطيب المهذب الداعى للخير ولا يفوتك طبعأ إرسال مبلغأ من المال فى نهاية كل شهر أو فى المواسم الدينية مع مجموعة من المنافقين حتى يوزعوها على بعض الفقراء الذين تعيش أنت وأمثالك من فقرهم وضرائبهم وتنهبون خيراتهم فيعود المنافقون وقد وزعوا قروشك على بعض المحتاجين وفى الصباح يدورون بالطبل والمزمار لنشر الخبر عن رجل الخير والبر والمحبة والصدق الذى يملؤ الأرض خيرأ ولا ينسى إخوانه الفقراء 00هل تفعل ذلك؟؟
* هل تقابل الغارمين—المديونين—مقابلة كلها حنان ورقة ودعة وتفرج كربتهم المالية فيتركوك وهم يدعون الله لك بطول العمر بعد أن يكونوا قد وقعوا لك على شيك على بياض حتى تكتب فيه ضعف المبلغ أو أضعافه عند السداد؟
هل تساعد الأرامل اللواتى يربين اليتامى فتشترى قطعة الأرض التى تركها عائلهم االمتوفى برخص التراب بعد أن تكون دفعت للآخرين رشوة حتى لا يتقدم أحدهم لشرائها وتظهر أنت بمظهر رجل الخير والبر والفلاح الذى يغيث الأرملة المحتاجة والمكروبة فيشترى أرضها أو بيتها أو عقارها أو سيارتها بسعر تافه زهيد وتقبض منك الثمن وهى تدعو لك بلسانها بطول العمر لأنك الوحيد الذى فككت كربها والمسكينة لا تعلم حقارة المؤامرة التى حيكت ضدها من أجل سرقتها؟
* هل تظل تسعى خلف المرأة الجميلة التى أعجبتك وتغريها بمالك وجاهك وسيارتك الفارهة وفيلتك الفخمة ورصيدك فى البنك حتى تجعلها تكره زوجها الموظف المحتاج-- والذى مصصت أنت دمه وكونت ثروتك من عرقه وعرق أمثاله –فتطلب منه الطلاق بعد أن تختلق معه ألف مشكلة تكون أنت مخرجها وكاتب السيناريو الخاص بها وبطل الفيلم طبعأ ولكن ما أحقرك من بطل مزيف !!!
* هل أنت حريص على عمل صداقات حميمة مع رجال الشرطة وعساكرها وحماة الأمن فى البلاد –أو هكذا يجب أن يكونوا—لتوطد علاقتك بهم حتى ينقذوك من مصائبك الكثيرة ويدعموك فى بلاويك الغير محصورة فتطلع من كل حفرة عميقة كالشعرة من العجين وتظهر أما م الناس وجيهأ من علية القوم الذين يتصادقون على ضباط الأمن ورجال الشرطة فتمشى وسط الناس منفوخأ كأنك فوقهم قاهر وعليهم قادر وهم لا يعلمون أنك أشر فاجر!!!
إذا كنت كذلك أو بك صفة من الصفات السابقة وكلها صفات ملعونة طبعأ فصدقنى يا هذا أنك الإنسان الصالح للزمن الكالح0
د/حسن أحمد عمر
كاتب وشاعر مصرى

رد عقلى

رد عقلى
ألعنوان مستوحى من عنوان الفيلم العربى رد قلبى والذى يحكى عن الفترة الإنتقالية بين النظام الملكى والنظام العسكرى الذى تحكم فى مصر منذ تلك الفترة الزمنية وما حدث فيه من مصائب تشيب من هولها الولدان حيث استبدلت الديكتاتورية الملكية بأخرى عسكرية تتحكم فى انحاء البلاد وفى مصائر العباد فما اكثر الذين حطمت أحلامهم وسفهت آمالهم ودمرت حياتهم وسجنوا ظلما بغير ذنب وعذبوا وشتتت أسرهم بدعوى الحفاظ على سلامة الوطن وأمنه 0
لم يتم رد القلب المصرى الذى فطره ظلم الإحتلال على مر مئات السنين واستباحته الملكية المستهترة وحكم الصبيان ولم يتم بل ريق المواطن المصرى الأصيل, الحافر فى الطين , الناحت فى الصخر, الصابر على ظلم السفاحين, الراضى بأقل مما يسد الرمق ويكفى لعيش بئيس ولم يتم سد رمقه ولا كفاية جوعه ولا تحقيق معشار حلمه الدفين فى ثنايا الطين مخلوطأ بعرق ودم وكفاح السنين0
لم يزل المواطن الصابر يتلقى الوعود التى لا تنفذ ويسمع التصريحات الرنانة والقرارات الطنانة بلا جدوى ولا تحقيق ولا حتى أمل صغير فى حياة كريمة لمن يسموا بمحدودى الدخل وهم لمن لا يدرى يمثلون الغالبية العظمى من الشعب فهم ليسوا مجرد شريحة ولكنهم فى الحقيقة هم الشعب المصرى الحقيقى الأصيل حين يعز الأصل , وهم الصابرون حين ينعدم الصبر, وهم المكافحون حين يندر الرجال, وهم العاملون الساهرون حين تقل التضحيات , وهم الباكون على حبات تراب هذا الوطن العظيم , هم من حاربوا الصهاينة الأشرار الملاعين وهزموهم بإذن الله تعالى فى سيناء الحبيبة وهم من رفعوا بسواعدهم السد العالى وهم حفروا بأظافرهم قناة السويس وماتوا ودفنوا فى ترابها من التعذيب والجوع 0
محدودو الدخل لمن لا يدرى هم مصر الحقيقية , وهم المتبرعون بدمائهم لضحايا الحوادث والأمراض عندما يهرب ذوو الملايين من مثل هذه المواقف , وهم من يطفؤون الحرائق العاتية ويواجهون السيول الجامحة والزلازل الفادحة بصدورهم وأجسادهم حيث ينامون فى مبان آيلة للسقوط وفى منازل طينية مهترئة تعيش على اثاث قديم بالى ومع ذلك يخرج منهم الطبيب والمهندس والمدرس والعامل والعالم 0
محدودو الدخل هم مصر يا سادة وليسوا حائط مبكى لكل من يريد ان يضيع وقته هباءأ بغير نتائج فاعلة فهم السواعد القوية , والعضلات الفتية التى تبنى حضارة مصر القديمة والحالية والمستقبلية , وهم قلوب مصر النابضة بحبها , وهم من ذهبوا لدول الخليج وليبيا والعراق وعادوا لمصر بمليارات الدولارات ورفعوا إسمها وشانها وشاركوا فى رفعة قيمتها فى كل أنحاء العالم , هم الموظفون والعاملون والعساكر فى جيش مصر وشرطتها وهم الأطباء والمدرسون والمهندسون والمحاسبون والسائقون والبائعون والصانعون والزارعون والحاصدون 0
فمن يرد عقلى الذى قفز خارج جسمى ؟ من يهدىء من روعى ومن يهدهد على كتفى حتى يهدأ غضبى وينتهى حزنى وينقشع ألمى على محدودى الدخل فى مصر
كلهم يعانى الديون الغزيرة , ودخله لا يلبى ربع حاجاته, وراتبه مصدر حسرته وحزنه وألمه وهو الذى جعله يعيش بائسأ مطأطأ الراس فى بيته وبين أبناء قومه فليس هناك فيهم شخص واحد لم يمد له اليد للإقتراض فى وقت الشدة وما أدراك ما وقت الشدة إن كل الوقت تقريبأ تحول إلى وقت شدة فالمرض مهما كان بسيطأ هو شدة , وسداد الجزار والبقال والفكهانى آخر الشهر وقت شدة, وأجر الشقة وقت شدة , والمواصلات المعطوبة الغالية السعر شدة, والملابس التافهة بالمقارنة بملابس أصحاب الفلوس وقت شدة , ويا حسرتاه لو كان لديه عيال ووا حزناه لو كان عددهم أكثر من إثنين فصدقونى يا سادة أن محدود الدخل لو لم يكن لديه حياء لجلس ومد يده امام المساجد وفى مخارج مترو الأنفاق ومداخل الأسواق
هذا المصرى الصابر الشريف الذى يسمى محدود الدخل هو فعلأ محدود الدخل ولكنه ليس محدود الصبر ولا محدود الرجولة ولا محدود الفتوة ولا محدود الذكاء, وقد يكون قصير اليد ولكنه ليس قصير النظر ولا قصير الكرم , وقد قليل الحيلة بسبب قلة الفلوس ولكنه كثير الحيل للخروج من مآزقه المتكررة يوميأ ومشاكله المعروفة فهو يعرف كيف يغمز صاحب الفرن حتى يبيع له كمية اكبر من الخبز تكفى عياله وهو حلو اللسان ويستطيع أن يستحلب صبر البقال والجزار فيجعلهم أصدقاءأ له فلا يثقلون عليه فى طلب حقوقهم حتى يفرجها الله من عنده
محدود الدخل يا سادة هو شخص عبقرى فى ترميم زمانه وكفكفة حيطانه حتى لا تسقط عليه وهو الذى يداعب الصعاب ويغازل الأهوال حتى يمر يومه خاليأ من مسببات الكآبة ومعطيات المرض النفسى وهو من يتعامل برفق مع موظفى الفواتير فيلاطفهم ويكلمهم بذكاء فقد يأتى الواحد منهم بفاتورة قد لا يكون معه قرش واحد من ثمنها ولكنه بذكائه الحاد يجعل الموظف يتحمله بعض الأيام حتى يوفر ثمن الفواتير وعندما يحتاج للمستشفيات فإنه يخلق صداقة جديدة بذكاء نادر بينه وبين الطبيب والممرض والعامل فيحصل بهدوء على الخدمة دون عناء أو عنت0
محدود الدخل شخص حنكته الظروف وعلمته الأهوال وادبته الحياة فهو الذى يتأثر برفع سعر كيلو السكر وعبوة الشاى ولتر الجاز والبنزين وهو الذى يرتعد من الكلام عن رفع الدعم عن رغيف الخبز والدقيق والزيت ومواد التموين وأنبوبة الغاز وهو من يرتجف لو مرض احد افراد اسرته ويموت فى جلده من ثمن روشتة العلاج وسعر كيلو اللحم وكيلو الدجاج وهو من يتألم وحده ولا يراه غير الله الواحد القهار, وهو من يحمل هموم الوطن فى قلبه وعلى كتفيه بينما يتمتع اصحاب الفلوس بكل شىء وينظرون له نظرة دنيا ولو تعرض لهم بنقد بخلهم وإظهار نرجسيتهم وانا نيتهم اتهموه بالحقد والضغائن وعدم القدرة على الفهم وأن هذه طبيعة الحياة ان يكون هناك غنى وفقير
هو لا يعارض فى وجود الأغنياء ولكنه ضد وجود الذين يسرقون عرقه وقوته وجهده ويهزؤن منه بإعطائه راتبأ ضئيلأ يتسبب فى ذله وفقره وحاجته لكل من هب ودب
هو لا يعرف الحقد أبدأ ولكنه تعلمه من الأنانيين والنرجسيين والناظرين له من عليين
هو يتمنى وجود نظام التكافل الإجتماعى الذى لا يقهر الفقير فيه ولا يطغى الغنى ولا يفترى ويتمنى تأمينأ على صحته وصحة أسرته مقابل نسبة من دخله تتناسب مع نفس النسبة من دخول أصحاب الملايين فتحدث المعجزة ويتم علاج الفقير والغنى فى نفس الجناح وتحت رعاية نفس الأطباء
هو –محدود الدخل---يحلم بدولة بنفذ فيها القانون على كل الطبقات دون تفرقة بسبب المال أو الجاه أو المنصب او الدين أو اللون او العرق , ويحلم بقانون لا يقف فيه الفقير مرتجفأ اما م أهل القانون بينما يجلس الغنى أو ذو السلطان واضعأ رجلأ على رجل , ويحلم بدولة تحترم الإنسان لكونه إنسانأ وتحترم المصرى أكثر من إحترامها لكنوز العالم ويحلم بعدالة هى حقه الطبيعى لأنها ستحقق له حلمه القديم فى حياة كريمة ودخل يفى بمتطلباته وكرامة له امام السلطات وأهل السلطان , كرامة بكفالة القانون وليس بموافقة الأشخاص , يحلم بدولة يتساوى فيها البشر ولا تتم المفاضلة بينهم إلا بعظائم الأعمال التى ترفع من شأن الوطن وقيمة المواطن , يحلم بدولة ترد عقله الذى يوشك أن يغيب فى متاهات الظلم والإنتهاك والحرمان
يحلم بدولة تكرمه عندما ينجح ويبدع وتعلمه عندما يخطىء كيف يتلاشى الأخطاء وتساوى فى تطبيق القوانين بين كل فئات الوطن
إنه محدود الدخل الذى يبنى ويعمر ويعطى بغير حدود ويقبض القليل , إنه أمل مصر وحلمها
إمضاء
محدود الدخل

وطنية على الورق

وطنية على الورق
هل الطبيب الذى لا يهتم بغير جمع أكبر كمية من المال ولا يراعى ضميره فى الكشف والعلاج الذى يقدمه للمريض ويتعامل مع المريض كأنه قطعة صماء يتكسب من ورائها ولا يراعى نفسيته او ظروفه العائلية او الإجتماعية أو الإقتصادية ولا يهتم بشىء قبل الإتفاق على فلوس العملية مثلأ ولو اتضح خلو جيب المريض من المال الكافى فإنه يطرد غير محمود ولا يلتفت له احد كانه وباء او جرب اما لو كان جاهزأ باالمبلغ فإنه يلقى معاملة حسنة ويستقبل إستقبال الأمراء ويسكن فى أفخم الغرف (بفلوسه) اما قليل الفلوس فله الطرد والتشريد وليذهب بين المقابر منتظرأ الموت فعسى ان يجد من يدفنه فهل مثل هؤلاء الأطباء وطنيون ؟؟
هل المدرس الذى يقتل ضميره ولا يهتم بشرح الحصص فى المدرسة ولا يعبأ بالتلاميذ ولا يقدم لهم واحد من مئة من الخدمة المطلوبة والتى يمليها عليه عمله ومسئوليته كمربى وضميره كإنسان ولكنه يضرب بكل ذلك عرض الحائط ولا يلتفت إلا للدروس الخاصة وتكليف أولياء الأمور فوق طاقتهم لدرجة ان معظم ميزانية البيت المصرى—وأغلبهم فقراء محدودو الدخل--- تنفق فى مثل تلك الدروس الخصوصية التى أصبحت وباءأ يهدد كيان الأسرة المصرية وكلما مرت السنوات ترسخت الفكرة فى عقول المدرسين وصارت الدروس الخصوصية كأنها حق واجب لا فرار منه ولا يحرك أحدهم ضميره من أجل الأسرة المصرية الفقيرة البائسة وناهيك عن مطبوعات كل باشا من البشوات فمدرس العربى يقوم بطبع مذكراته الخاصة التى يكتب فيها افكاره وشرحه للمنهج وطبعأ يبيعها للطلبة عنده فى الدرس بأسعار خرافية ومبالغ خيالية حتى يزداد هو غنى وتزداد الأسرة المصرية معاناة وفقرا ويمتد ذلك – طبع المذكرات—ليشمل كل أنواع المدرسين فهم لا يكتفون بنهب سعر الحصص الخصوصية ولكنهم أيضأ يستثمرون وجود الطلبة فى بيوتهم وتحت إمرتهم فيبيعون لهم مطبوعات رديئة وهابطة علميأ بأسعار خيالية ليزدادوا ثرءأ على ثرائهم فهل مثل هؤلاء المدرسين وطنيون ؟؟
ألموظف المرتشى الذى يفرض رشوة معينة لكى يكمل عمله المنوط به والذى من المفروض أن يقدمه بسهولة للمواطن مقابل مرتبه الذى يتقاضاه من الحكومة وطبعأ المرتب ضعيف ولكن ذلك ليس مبررأ ابدا للرشوة والسحت والكسب المحرم فليفتح له مشروعأ صغيرأ مثل كشك أو محل صغير يبيع فيه بعض الأشياء او 00 إلخ
ولكن إصرار هذا الموظف على الكسب السهل الغير مشروع والذى يفرضه بكل بجاحة وعدم ضمير على كل مواطن يحضر للحصول على خدمة طبيعية هى من حقه ومع ذلك فإنه يدفع الرشوة صاغرأ مضطرأ وإلا ضاعت المصلحة وضاع اليوم وضاعت أوراقه فاين العدالة هنا وهل أمثال هؤلاء الموظفين وطنيون ؟؟
هل ضابط الشرطة الذى يرعب المواطن ويخيفه ويتعامل معه بعنجهية وكبرياء ويتركه واقفأ كأنه عبد ولا يحترم إنسانيته وكرامته كمواطن والمفروض أن هذا الضابط موظف خصيصأ لحماية أمن هذا المواطن واستقراره وليس لإستعباده ومعاملته بهذه الطريقة السيئة التى قد تمتد فى أحيان كثيرة لتشمل الضرب والإهانة والتعذيب خصوصأ لو كان هناك قضية معينة ومطلوب الحصول على إعتراف فيها
علمأ بأن الدستور المصرى وجميع الدساتير والقوانين فى العالم أجمع سواء السماوية منها أو الوضعيه قد ركزت جميعها على الحفاظ على كرامة الإنسان وحريته وإنسانيته واكدت على حسن معاملته فى الشرطة والنيابة وحتى فى السجن بعد أن يدان ويحكم عليه وحتى لو كان الحكم إعدامأ فلا بد من الحفاظ على كرامة هذا الإنسانم لآخر لحظة فى حياته دون إهانة اوضرب أو تعديب فهل ضابط الشرطة الذى يضرب ويشتم ويعذب المواطن يعتبر وطنيأ؟؟
رئيس مجلس المدينة أو رئيس البلدية او رئيس الحى الذى يقبع فى مكتبه المكيف طوال الوقت أو معظمه ولا يقوم بالمرور الشخصى على مرافق مدينته الواحدة تلو الأخرى فإنه بذلك يعطى الفرصة للمقصرين والمرتشين والمفترين فى ممارسة أنشطتهم على اعلى مستوى دون خوف أو خشية من رقيب او محاسب او معاقب ولذلك فمن الأشياء الطبيعية فى بلادنا انك تجد شارعأ بلا رصف وفجأة يبدا الرصف ويستغرق فترة معينة يقرف فيها الناس ويقلقون حتى ينتهى الرصف ويفرح الناس به ويسعدون بالمشى عليه وفجاة وبلا مقدمات ايضا يأتى الآلات والمعدات الضخمة لتكسير الأسفلت لماذا يا عالم لأنهم يريدون تغيير مواسير المجارى ولماذا لم تغيروا هذا المواسير قبل الرصف , هذه اوامر وتعليمات ونحن ننفذها فنحن عبد المأمور ثم يستغرق عملية إحلال و تجديد مواسير المجارى عدة أشهر يتم بعدها رصف الشارع ويعيش الناس فى نفس الدائرة المملة من العذاب والقرف ليل نهار حتى ينتهوا من ذلك ثم ياتوا بعد عدة شهور ليبدا تكسير الأسفلت من جديد ولكن هذه المرة من على جانبى الطريق ولكنها أيضأ تعيق الطريق وتسده وتقرف الناس , لماذا يا جماعة ؟ معلهشى هذه المرة يوجد كابلات جديدة للتليفونات ولا بد من تركيبها فى المدينة كلها ولماذا لم تركبوها عندما كان الاسفلت مخليا لمواسير المجارى ؟؟ هذه أوامر ننفذها ونحن عبد المأمور وهكذا تستمر الحلقة المفرغة واتحدى أن يكون هناك إنسان يعيش فى مدينة ما ولم يعانى من هذه الحلقة البشعة من التكسير المتتالى للاسفلت وإحلال وتجديد مواسير المجارى وكابلات التليفون ويقول المواطن العادى – محدود الدخل وليس محدود الفهم—ان هذه اسهل طريقة للمسئولين فى الحى أو المدينة للسرقة والنهب فى أموال الدولة ويبدو ان هذه حقيقة , فهل رئيس المدينة او الحى الذى لا يراقب مدينته ولا يحاسب المقصرين ولا يسأل المسئولين لماذا ؟ ومن اين ؟ وكيف؟ هل هذا الرجل وطنى ؟؟
موظف الكهرباء الذى يترك بعض الأسلاك عارية فى الشارع فتتسبب فى حوادث وكوارث هل هو وطنى ؟
العمال المسئولون عن رصف الشوارع عندما يتركون حفرأ ونقرأ تكسر مساعدين السيارات وتتسبب فى مصائب وحاودث هل هم وطنيون؟؟
ناظر المدرسة الذى لا يمر بين الفصول لمراقبة المدرسين وهم يشرحون فى الفصول ولا يأمر بإصلاح دورات المياه فيجلس بعض التلاميذ محصورين لأنهم يريدون التبول وخلافه ويعرفون ان دورة المياه بشعة لا تليق باى إنسان ان يدخلها , ولا يهتم—مدير المدرسة—بأى نشاط رياضى يبنى أجسام الطلبة والطالبات ولا يهتم بأى نشاط فنى كالرسم والنحت والزخرفة فتموت مواهب الكثيرين على عتبات الجهل والكسل والتخلف هل هذا الناظر وطنى؟؟
هل المسؤلين عن المرور عندما يتركون الحبل على الغارب للسائقين فيقومون بنقل اليشر الذين كرمهم الله تعالى فى سيارات نصف نقل مخصصة للبهائم مما ينتج عنه حوادث ووفيات كثيرة خصوصأ بين الطلبة الذين حكم عليهم سوء حظهم أن يكونوا ريفيين ويحتاجون لتلك الوسيلة المهينة فى التنقل للذهاب إلى مدارسهم أو دروسهم الخصوصية , او يترك مسؤلو المرور موظفيهم يعذبون الناس بالرشوة وكثرة الأوراق والدمغات الغير مطلوبة وتصوير الأوراق الكثير والمبالغ فيه كلما زار أحدهم المرور لقضاء مصلحة ما , او مخالفات المرور العشوائية التى يكتبها العساكر وهم على الطريق وقد لا يتمكن الواحد منهم من قراءة رقم السيارة المطلوبة فيكتب أى رقم شبيه ويظلم صاحبه ظلمأ شديدأ فيفاجأ بأن له مخالفة بالشىء الفلانى علمأ بأنه قد يكون نائمأ فى بيته فى ذلك الوقت --- هل مسئول المرور بهذا الشكل وبذلك الأسلوب وطنى ؟؟
والجواب
كل من سبق من أمثلة ليسوا وطنيين ويحتاجون لإصلاح نفسى وسلوكى عاجل
وتقويم ومراقبة ومحاسبة حتى يعرفوا معنى الوطنية الحقيقى وارجو الا يتشدق بها إلا من هو أهل لها ويعمل فعلأ لرفعة هذا الوطن ويحب ارضه وإنسانه ويسعى جاهدأ من أجل رقيه وصلاحه حتى يعلو على كل الأوطان

الجمعة، يونيو 02، 2006

مدرس الفصل يضطهد إبنتى

مدرس الفصل يضطهد إبنتى
كانت إبنتى تجلس فى الفصل تستمع لحصة اللغة العربية عندما طلب منها مدرس الفصل أن تقرأ الدرس وكان فى الدرس كلام عن عدد من الأنبياء والمرسلين منهم رسول الله محمد ورسول الله إبراهيم ورسول الله نوح ورسول الله يحى ورسول الله عيسى ورسول الله موسى وغيرهم عليهم جميعأ الصلاةو السلام ولقد اوقفها المدرس عن القراءة لبرهة ليسألها سؤالأ معينأ عن هؤلاء الرسل المكرمين فكانت اثناء الإجابة تقول عبارة ( صلى الله عليه وسلم) خلف إسم كل نبى من الأنبياء المذكورين فتعصب منها المدرس لذلك السبب وقال لها الصلاة والسلام على رسول الإسلام أما اى رسول آخر فقولى عليه السلام فقط !!!
فقالت كيف ذلك يا استاذى وقد تعلمت من القرآن ألكريم ألا أفرق بين أحد من رسل الله تعالى ؟ فى قول الله عز وجل
( لا نفرق بين أحد من رسله)
فقال المدرس ولكن الله قال
( إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمأ)
والمقصود بالنبى هنا هو سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
قالت وما المانع فى تعميم الصلاة والسلام عليهم جميعأ خصوصأ وأن الله تعالى لم يحدد إسم النبى المطلوب الصلاة عليه فى الآية؟
قال لها : الأمر فى الآية مفهوم يا فيلسوفة العصر والأوان من سياق الآية الكريمة
قالت هل يمكن ان تشرح لى يا أستاذ معنى ( صلوا عليه وسلموا تسليمأ)
قال: نقول ( صلى الله عليه وسلم)
قالت : فهل عندما يصلى الله على النبى يقول ( صلى الله عليه وسلم) علمأ بأن الآية ذكرت أن الله وملائكته يصلون على النبى وماذا يقول الملائكة أيضأ ؟ هل هم يقولون (صلى الله عليه وسلم)؟؟
عنئذ طردها من الفصل وصمم على إستدعاء ولى الأمر الذى هو العبد لله كاتب هذا المقال وقال لها ممنوع تحضرى حصتى إلابعد حضور ولى أمرك
جاءتنى إبنتى باكية شاكية وأنا أعرف أنها تحب الإستفسار عن كل شىء ولا تدع الأمور تمضى دون أن تفهم وتتأكد ولا تسلم للأمر الواقع حتى لو فصلوها من المدرسة –سألتها ما الخطب يا شقية ؟ قالت كذا وكذا وكذا وقصت القصة من طقطق لسلامه عليكم
ذهبت فى اليوم التالى للقاء المدرس الذى قابلنى غاضبأ وكأن إبنتى إرتكبت جرمأ لا يغتفر وراح يقص الحكاية التى سمعتها من ذى قبل
قلت لسيادته وما المشكلة فى ذلك؟ هل تريدها صماء لا تسمع خرساء لا تتكلم بلهاء لا تفكر ولا تتدبر ؟ لقد تعلمت منى محاولة فهم الآيات القرآنية بعمق شديد وتدبر لفهم معانيها العظيمة والوقوف على ما بها من إعجاز فما ذا فى هذا؟
فقال ولكنك طبيب والقرآن له رجاله المتخصصون والدين له علماؤه
قلت هذا الكلام قد انتهى مفعوله وصار عملة قديمة فنحن فى عصر ثورة المعلومات وموضوع الكهانة الدينية وفرض أشخاص بعينهم على الناس وفرض آراء معينة وإجتهادات خاصة على الناس كل ذلك قد بطل مفعوله expired
فجن جنونه وقال معنى ذلك أنك تحرضها على العلماء والأئمة والمذاهب وأهل الرأى ؟
قلت له لا طبعأ فأنا أحترم كل المجتهدين ولكننى لا أنسى أن كل واحد منهم قد إجتهد لعصره وزمانه وقد تعب وسهر من أجل إجلاء الحقائق وتفهيم الناس أصول دينهم ولكن هؤلاء المجتهدون لم يعد لهم صلاحيات هذا الزمان فقد ماتوا من مئات السنين ولا يعلمون عنا شيئأ الآن ولو بعث أحدهم ورأى الحضارة والطائرة والصاروخ والكمبيوتر والفضائيات والتليفون المحمول لمات من فوره لأنه معذور فقد عاش فى زمن كان الحصان والحمار والناقة هى وسيلة المواصلات وكان الخطاب يصل لصاحبه بعد ستة أشهر فى حالة السرعة وكانت الثقافة سمعية لأن الطباعة لم تكن موجودة وكان كل شىء بدائيأ فكيف لهم ان يجتهدوا لزماننا ويضعوا لنا الأطر واللوائح ويسنوا لنا القوانين وهم لا يدرون شيئأ عن حضارتنا ومتطلباتها
فقال ما هو جواب السؤال الذى وجهته لى نجلتكم بخصوص الصلاة على النبى؟
قلت أولأ لا يجب أن نفرق بين نبى وآخر وعلينا أن نؤمن بهم كرسل إصطفاهم الله لتبليغ رسالته إلى بقية عباده وقد علمنا ربنا فى كتابه العزيز الا نفرق بين أحد من رسله
فقال متسرعأ ولكن الله قال
( ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض)
ونظر لى نظرة المنتصر قائلأ فما رأيك ؟؟؟
قلت لو قرأت الآية الكريمة فى هدوء ستجد الرد على نفسك لأن الذى يفاضل بين نبى ونبى هو الله تعالى وحده وليس أنت أو أنا واقرأ قوله تعالى فى الآية التى تكرمت أنت بذكرها فهى تقول ( فضلنا) والنون ألف تعود على الله تعالى ولا تعود على عبد من عباده وبذلك يتضح أن مسألة التفضيل بين نبى وآخر هى حقيقة قرآنية ولكنها حق من حقوق الله تعالى وحده
قال فما معنى الصلاة على النبى إذأ؟؟
قلت إن الله عندما يصلى على النبى أى يتولاه بحفظه فى الدنيا وبرحمته فى الآخرة
والملائكة عندما يصلون على النبى أى يدعون له بالرحمة والدرجات العلى والمقام المحمود عند خالقه سبحانه وتعالى
اما المؤمن عندما يصلى على النبى فإن الموضوع هنا ينقسم قسمين
أولأ صلاة المعاصرين للنبى عليه معناها دوام التواصل مع ما جاء به من حق مبين فى القرآن العظيم مع دوام السؤال عن النبى والوقوف الدائم على أخباره والمشاركة معه فى الصلوات والإجتماعات والجهاد ضد المعتدين على الوطن والدين وجميع المواقف ما استطاع المسلم إلى ذلك سبيلأ
ومحاولة تطبيق مبادىء الخير والعدل والمساواة والحب والإصلاح بين الناس كما هو مذكور فى كتاب الله تعالى
ثانيأ صلاة من لم يعاصروا النبى فى حياته هى تواصل العمل بما جاء به من قرآن وتطبيق مبادىء الحب والعدل والمساواة والسلام الموجودة به ما استطاع المؤمن لذلك سبيلأ
وقلت له كذلك لا تنسى ان الله تعالى فى المقابل أوصى نبيه محمد (ص) بالصلاة على المسلمين فى قوله تعالى
(وصلى عليهم إن صلاتك سكن لهم)
فهل عندما يصلى الرسول على المسلمين يقول صلى الله عليهم وسلم ؟ ام يدعو لهم بالخير والمغفرة ثم يزورهم ويسأل عليهم إذا غابوا ويزورهم إذا مرضوا ويمشى فى جنازتهم إذا ماتوا ويقوم بالصلاة على موتاهم والدعاء لهم وهذا هو الأقرب لمنطق القرآن العظيم , كما لاتنسى ان الله تعالى قد قال قى المقابل أيضأ عن المسلمين
(هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور)
أى أن الله يصلى على النبى أى يرحمه ويصلى على المؤمنين فيرحمهم وملائكة الله يصلون على النبى بالدعاء له ويصلون على المؤمنين بالدعاء لهم كما ان الله تعالى طلب من المسلمين الصلاة على النبى اى التواصل بما جاء به ومشاركته فى الصلاة والإجتماعات وصد الإعتداءات والجهاد ضد المتربصين بهم كما أمر الله رسوله بالصلاة على المؤمنين اى الدعاء لهم والإستغفار لهم عما اقترفوه من ذنوب
( ولو أنهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله غفورأ رحيمأ)
وبذلك نعلم ان الله يصلى على الرسول وعلى جميع المؤمنين والملائكة يصلون على الرسول ويصلون على المؤمنين والرسول يصلى على المؤمنين والمؤمنون يصلون عليه
قال وكلمة صلى الله عليه وسلم ألا نقولها؟
قلت كيف ذلك قلها كيفما شئت ولكن لا تجعلها تنسيك ذكر الله وتسبيحه وتكبيره والإستغفار فلا يصح أن نستبدل ذكر الله بذكر عبد من عباده لأن كل نبى ورسول كانت مهمته الأولى أن يعبد الله فى الأرض بلا شريك
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ الأنبياء{25}
فعلى كل مؤمن تقى صالح أن يملأ جل وقته بذكر الله وحده والتبتل إليه بالتقرب والإستغفار بحيث يكون ذلك الذكر سرأ لا يعلمه ولا يسمعه غير الله السميع العليم
قال : وانا عندما أقول صلى الله عليه وسلم اليس ذلك ذكرأ لله تعالى؟
قلت : لقد علمنا ربنا عز وجل كيف نذكره كما يلى
أولأ مادة الذكر اللفظية
( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد فى السماوات والأرض وعشيأ وحين تظهرون)
( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم)
( فسبح باسم ربك العظيم) ( سبح اسم ربك الأعلى)
( الذين يذكرون الله قيامأ وقعودأ وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السماوات والأرض )
ومئات الآيات الأخرى التى تعلمنا الألفاظ التى نسبح ونذكر بها ربنا عز وجل
ثانيأ طريقة الذكر
( واذكر ربك فى نفسك تضرعأ وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين)
قال : لم تجب على سؤالى حتى الآن
قلت : يكفيك أن تنطق لفظة صلى الله عليه وسلم مرة واحدة فى حياتك ولكنك مطلوب منك –كمؤمن صالح—ألا تكف عن ذكر الله وتسبيحه وإستغفاره والتقرب إليه بالصالحات ولعلمك فإن الصالحات ليست صلوات وصيام وصدقات فقط بل إن إخلاصك فى تأدية عملك الخاص أو الحكومى على أكمل وجه هو تقرب لله بالصالحات وعندما تربى الأجيال على إحترام حقوق الآخرين فى معتقداتهم وفى قول رأيهم والإستماع لهم حتى لو كانوا مختلفين معنا فى كل شىء فهذا تقرب إلى الله بالصالحات وهكذا
قال أصارحك القول فأنا غير متعمق فى مثل هذه الأمور وأنت تحتاج لعالم أزهرى فهو يستطيع الرد عليك وتفنيد ما تقول
قلت شكرأ هل يمكن أن تسمح للبنت بحضور الحصص؟
قال على ألا تجادلنى فى شىء فليس عندى وقت لها والحصة مدتها نصف ساعة أو أكثر قليلأ ولو سمعت لكل تلميذ فلن أشرح شيئأ
قلت : فكيف سنربى الأجيال التى عليها حمل المسئولية بعدنا ؟ اليس هناك أمل فى فتح حوارات مع الطلبة حتى يتعلموا أدب وفن النقاش الحر المستنير؟
قال: هذا الأمر ليس فى يدى والبركة فى أولياء الأمور مثل حضرتك
ودخلت البنت فصلها وودعت المدرس وكان غير مستريح لى ولكننى أحببته لطول باله وهدوئه وأدب حواره رغم قلة معلوماته

ألكذب الأبيض

ألكذب الأبيض
(1)قال لى صديقى : لقد تخاصم فلان وعلان منذ اسبوعين وقد حاول الكثيرون الصلح بينهما حتى يعودا لسابق عهدهما فهما صديقان قديمان ولكن كل الجهود ضاعت سدى فقمت أنا بالصلح بينهما لما لى فى قلبيهما من محبة ومنزلة وصداقة ولكننى استخدمت أسلوبأ اريد رأيك فيه فقلت خيرأ ماذا استخدمت؟
فقال : لقد أوحيت لكل منهما أن الآخر يقول عنه كلاما عظيمأ ويشكر صفاته ويمجد أخلاقه حتى صنعت فى نفسيهما حنينأ شديدأ نحو شخصيهما فبادرا بالعودة والتصالح وانتابنى شعور غامر بالفرحة والنشوة والسعادة لأن الله تعالى وفقنى فى هذا العمل العظيم فهل أنا كاذب علمأ بأن كليهما لم يتحدث عن الآخر بكلمة شكر واحدة ولكن فى نفس الوقت لم يذكر أحدهما الآخر بسوء؟
قلت : طبعأ أنت كذبت وهذا شىء سىء وغير محمود مهما كان القصد فإن لديك من الفطنة والذكاء ووسائل الإقناع ما يغنيك عن اللجوء للكذب كسبب للمصالحة بين صديقيك ولا مبرر أساسأ للكذب مهما كانت الأهداف والأسباب والدوافع فاى صلح هذا الذى ينشأ من كذبة ومن أدراك أنهما لن يشكر كل منهما الآخر على ما وصله من كلام عن طريقك طبعأ وعندئذ قد يفصح كل منهما للآخر عن الحقيقة وأنه لم يصدر منه مثل هذا القول فى حقه فماذا يكون موقفك ووضعك عندئذ ؟
قال صديقى : ولكنها كذبة بيضاء وهدفها الصلح بينهما ولا يوجد مكسب يعود علىّ من ذلك ويعلم الله أننى ما رجوت لهما غير الصلح والخير
فقلت له : ويعلم الله ايضأ أنك تكذب فى هذه اللحظة فهل تنكر أنك أردت بإصلاحك بينهما ان تظهر بمظهر الرجل الصالح المصلح الذى يجمع شمل الأصدقاء بعد تمزق وهو مكسب إجتماعى خطير يضيف لشخصيتك قيمة وهيبة ووضعأ لم تكن تحلم به وهو مكسب فى رأى العقلاء يفوق كثيرأ المكسب المادى فلماذا تنكر وجود هدف من إصلاحك بينهما ؟
قال : أنت تأتى بفكر عجيب لم يخطر لى ببال
فقلت ولكنك تسألنى فهل أقصر معك فى الرأى والإجتهاد ؟ فلابد لى أن أوصلك كل ما اقدر عليه من فكر فى هذا الشأن ثم لا شىء إسمه الكذب الأبيض فهذه مخترعات موروثة وتقليد أعمى لايجب إتباعه فأى كذب أبيض هذا إن الكذب أسود فى كل الأحوال ولو اريد به الإصلاح ولا يمكن الإصلاح بالكذب مهما تفننت وتحذلقت فى خلق القصص وإختلاق الفنون لتوصيل فكرتك فالكذب مرفوض اخلاقيأ شكلأ ومضمونأ ولا يمكن لعاقل يحترم إنسانيته ان يؤمن أن الكذب يقيم نظامأ أو يصلح وضعأ إجتماعيأ مختلأ ولكن الصدق والصدق فقط هو وسيلة الصلح وسبيل الإصلاح فى كل المجتمعات ولكل البشر الذين لا يبغونها عوجأ
(2) العبد الفشار
كنت فى عيادتى أقوم بعملى ( الحكومى) حيث ليس لى عيادة خاصة ( خوفأ من الضرائب) فسمعت رجلأ يقول لزميله ( وهما مرافقان لمريض) :
ياعمى ربك بيحب عبده الفشار !!!!
انتظرت حتى أنهيت الكشف ثم أشرت للمتكلم بيدى ليدخل فحضر وسلم علىّ وقلت له كيف يحب الله العبد الفشار وأنت تعلم أن كلمة فشار تعنى كذاب ؟
فقال : يا دكتور يعنى لما الواحد فينا يحسس الناس أنه غنى ومعاه فلوس كتير وهو فى الحقيقة فقير ويفشر عليهم علشان يظهر بمظهر يليق ويضيف له الإحترام والتقدير فى كل مكان حيث أن المجتمع لا يقدر إلا الأغنياء !!
وجدتنى أمام مرض إجتماعى متفرع وخطير ويحتاج إلى حلقات طويلة للشرح والتفصيل فكيف يستبيح الكثيرون الكذب تحت مسمى التجمل والمظهرية وفى سبيل ذلك يخفون فقرهم وحقيقتهم وكيف يعرف الناس أنهم فقراء وهم يظهرون بشكل يخالف حقيقتهم ؟ وكيف تتم معالجة ظروف فقرهم وهم يختفون خلف الأكاذيب والمظاهر الإجتماعية ؟ وكيف صار هناك أمثلة إجتماعية تحل الكذب وتجعله حلأ لأمور كثيرة منها الفقر والعوذ والحاجة؟
سألته : من أدراك أن ربك يحب عبده الفشار يا سيدى المحترم؟
قال : لا أحد معين 00ولكننا ولدنا وكبرنا ونشأنا فوجدنا ذلك فى المجتمع واكتسبناه جيلأ بعد جيل وكابرأ عن كابر فصار عادة ومثلأ نتداوله دون تفكير أو تمحيص
فقلت : وهل تظن أن الله تعالى يمكن أن يحب عبدا كذابأ ( فشارأ) يخفى حقيقته لكى يظهر يشكل يخالف وضعه الطبيعى ؟
فقال : لا يمكن طبعأ فكيف يحب الله الكذابين ؟
تنتشر هذه البدع المخزية والخرافات والضلالات فى مجتمعاتنا العربية وصارت كانها شريعة ودينأ بين الناس فكيف نقع فى هذا المأزق الخطير والموقف المثير من جعل الكذب عادة والتظاهر بما يخالف الحقيقة كأنها عبادة يباركها الله تعالى فهم يقولون أن الله يحب عبده الفشار أى الكذاب وهو قول خطير فيه كذب مهلك على الله سبحانه الذى لا يحب سوى عباده الصادقين ويمقت الكذابين فى كل مكان وزمان
كما تنتشر عادة الكذب الأبيض فى المجتمع بشكل مرضى ( بفتح الميم والراء) وهى عادة يجب على كل ذى فكر وقلب سليم وعقل حكيم أن يتصدى لها بعلمه فى كل مكان فلا يمكن تأسيس مجتمع على الأكاذيب فالكذب كالجرف الهارى الذى قال عنه الله تعالى فى كتابه العزيز :
(أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
هناك عادات وخرافات منتشرة إنتشار النار فى الهشيم فى مجتمعاتنا وعلينا العمل الدؤب على التخلص منها بهدف تطهير القلوب من كل ما يتنافى مع دين الله العظيم وما فيه من خلق قويم ولا يمكن ابدا ترك الكثيرين يغطون فى جهلهم حتى الموت فاين دور العلماء والمفكرين والمجتهدين والمصلحين ؟
اين دورهم إذا لم يسأصلوا مرضا كالكذب والنفاق والرياء متجذر فى المجتمع بحجج واهية رغم انه يخالف بوضوح كل الكتب السماوية والتشريعات الربانية التى تأمر بالصدق والعدل والمحبة والسلام بين كل الناس 0
على المصلحين والمفكرين إظهار أهمية الصدق فى حياة المجتمع وأنه على اساس هذا الصدق يرتقى الناس ويعلو شأنهم بين الأمم وان الحكومات التى تكذب على شعوبها توشك على التداعى والسقوط وأن الوزراء الذين يخرجون تصريحات كاذبة بحجة أنه كذب أبيض يوشك ان يكشفهم الناس ويقدموا لمحاكمات حقيقية وليست صورية وأن رؤساء الدول العظمى الذين غلفوا حروبهم واعتداءاتهم على الآخر بأغلفة من الكذب والزيف قد انكشفوا وتعروا أمام العالم أجمع وسقطوا أخلاقيأ ومصيرهم مزابل التاريخ مثل كل الذين كذبوا على الشعوب وخدروهم وأوهموهم بأن الكذب كائن مقدس له اقدام ولكن الشعوب تدرك كل الأكاذيب وتضع نهاية لكل الكذابين الذين يعرفون وضعهم الحقيقى فى مزابل التاريخ جراء ما ارتكبوه من مذابح فى حق الشعوب الأخرى تحت مسميات زائفة ما أنزل الله بها من سلطان
فعودة للصدق لأنه منجاة فى الدنيا والآخرة وهجرأ للكذب لأنه مهلك ومضيع للأخلا والشعوب ولا شىء إسمه الكذب الابيض فالكذب كله أسود حتى لو كان هدف صاحبه الإصلاح بين الناس فلا صلح ولا صلاح ولا إصلاح يرجى من وراء الكذب
والله يحب الصادقين ويكره الكاذبين

الإرهاب والكتاب

الإرهاب و الكتّاب
يعيش أى كاتب عربى حر فى عزلة تامة فى موطنه أو يفكر بصدق فى الرحيل عنه بسبب الخوف الشديد من الإتهامات المكررة بالكفر والضلال والعمالة للامريكان والتجسس لصالح الصهاينة والعمل من أجل تفكيك القوى الإسلامية وتفتيت الكيان الدينى لها ومد يد العون للظلمة من أعداء الدين للقضاء عليه وتحطيم الأعمدة التى بنى عليها 0
ولقد نسى هؤلاء ان دين الله الإسلام قوى بكتابه الذى لا يضعف , متين ببنائه الذى لا يهتز مهما قويت الزلازل وحمي وطيس البراكين, ثابت بحفظ رب العزة له , مسيطر على قلوب وعقول المؤمنين , مهيمن على فكرهم , ساطع فى قلوبهم ومشرق فى نفوسهم0
هؤلاء الذين يصورونه دينأ هشا تهزه الرياح وبناءا متأرجحأ تكاد تقتلعه أقل العواصف وكيانأ ضعيفأ يميل يسرة ويمنة مع كل من راح أو غدا , هؤلاء لم يفهموا عظمة الخالق عندما أبدع الخلائق وقدرته الفذة اللانهائية حين اتخذ قرار الكينونة للبشرية وقرار الهداية بإصطفاء المرسلين من بنى آدم وبإرسال الكتب السماوية لتكون نبراسأ على طريق البشرية فى عمرها المديد0
ألدين قوى بمولاه , متين بمحتواه , صادق فى فحواه , فهو شفاء لما فى الصدور, وإكمال لنواقص محتويات القلوب من دعائم الإيمان التى توزن عند رب العزة بميزان , لا يدرك دقته ملاك ولا إنس ولا جان , فهو ميزان التقوى التى اختص الله تعالى بها نفسه فلا يعلم مقدارها سواه ولا يقف عند حدودها إلاه0
إننى أكتب مقالى هذا وأنا متأكد من إرهابهم فسوف تنبرى أقلامهم بوصفى بأوصاف لا يعلم مداها إلا الله ونعتى بألقاب لا تمت لى بصلة وقد يتم ربط إسمى بأسماء بعض الصهاينة او الأمريكان بحجة العمالة وقد يتم وصفى بالمتآمر على الإسلام وقد يكون لى رصيد ضخم فى البنوك كأجر لعمالتى وثمن لضلالتى ومقابل لوضع يدى فى يد اعداء الدين 00نعم هكذا سيكون كلامهم ووصفهم وتعليقهم0
لقد كتبت مئات المقالات وسأكتب ما دمت حيأ ولن يثنينى أحد عن عزمى طالما عشت مؤمنأ بحقى فى الكتابة والتفكير والإجتهاد فنفسى التى بين جنبى هى ملك لله وحده ولن ينتزعها سواه وقلبى ينبض بحب الله تعالى وكتبه السماوية وملائكته ورسله الكرام فلماذا يريد بعضهم منعى وإيقافى عن الكتابة ونشر افكارى ؟
إننى مصاب فعلأ بذهول شديد من التهم التى لفقت للكثيرين من الكتاب الشرفاء على صفحات هذه الجرائد الإلكترونية والمطبوعة على حد سواء لمجرد أنهم أعملوا عقولهم وحركوا أفكارهم ولست ادرى بأى حق يطلق الإنسان لنفسه العنان للشتائم والسباب وتوزيع التهم دون دليل حقيقى أو سند مؤكد أو إثبات يقف أمامه ذوو العقول مشدوهين0
فليكتب كل واحد ما يشاء وليفكر كما يحلو له وليغوص فى ملكوت الله تعالى ويسرح ويبدع أو حتى يخرف فهل ينقص ذلك من ملك الله شىء؟ هل يتأثر قرآن الله العظيم بفكر المفكرين وجهد المجتهدين؟ حاشا لله تعالى فهو سبحانه الإله العظيم القوى السرمدى الذى لا تأخذه سنة ولا نوم ولا يشرك فى حكمه أحدا ولا يهتز دينه العظيم بفكرة مفكر او حلم حالم أو هلوسة مخرف فما الذى يجعلنا نكمم الأفواه إذأ عن التفكير ونحبس الألسنة فى أماكنها فلا تتكلم إلا بسلطان ولا تعبر إلا بإذن فهل هذا هو الصواب ؟0
إن الحرية فى أوسع معانيها علمها لنا القرآن والحب فى أعظم صوره تعلمناه من القرآن والسلام والوئام والعدل والصدق والمساواة وكرامة الإنسان تعلمناهم من القرآن وإحترام معتقدات الآخرين وعدم سب آلهتهم تعلمناها من القرآن وعدم الإكراه فى الدين تعلمناه من القرآن وحب الصديق والجار والغريب تعلمناه من القرآن وحب الله ورسله وعدم التفريق بينهم فى أى شىء تعلمناه من القرآن وتقديس الآباء والأمهات تعلمناه من القرآن والوزن بالقسط وعدم الغش أو السرقة أو الإعتداء على حرمات الآخرين تعلمناه من القرآن 0
فأى نور عظيم ساطع هذا الذى جاء به محمد(ص) من عند مولاه سبحانه وأى شفاء للقلوب وعلاج لحقد النفوس هذا الذى جاء به محمد (ص) من عند مولاه سبحانه ومع ذلك فقد جعل الله قضية الإيمان إختيارية بحتة ولم يجعلها قهرية أو قسرية بل فتح باب الإختيار لمن اراد أن يؤمن ولمن اراد ان يكفر ولكل منهم مقام عند ربه يوم يقوم الأشهاد0
فإلى متى يتهم أحدنا الأخر فى دينه وإلى متى تستمر محاكم التفتيش؟ وإلى متى نصور دين الله ضعيفأ هشأ يمكن لأى حاقد هدمه ولأى عدو قطعه من جذوره فأى ظلم هذا الذى ترتكبون بحق الله ودينه القويم ورسوله الكريم ؟
هؤلاء الذين نسوا انفسهم ونصبوامن أنفسهم حماة للدين هم واهمون ويكذب كل منهم على نفسه فالله وحده يدافع عن دينه والدين الإسلامى عالمى لكل الدنيا من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ومن اعلى الشمال إلى أدنى الجنوب وهو لكل البشر ابيضهم وأسودهم وأحمرهم وأصفرهم بل وللجن أيضا فمن الذى يحمى دين الله ويدافع عنه؟
إنك –يا مفكر—مهما كتبت فأنت تعبر عن رأيك الذى قد يكون خطأ فى رأى الكثيرين وإن ما تعتقد انك تدافع به عن دين الله قد يكون فى رأييى ضد الدين وحربأ عليه فى نفس اللحظة التى تقسم أنت فى داخلك انك المدافع الأوحد عن دين الله فمتى نصحو من سباتنا العميق ونتذكر أن الله يدافع عن دينه وأن النصر من عند الله وحده وليس لبشر فضل فيه وأن الهدى من عند الله وحده وليس لبشر فضل فيه وأن تأليف القلوب المؤمنة يتم بقدرة الله وحده وليس لبشر فضل فيه فلا يوهمن الواحد منكم نفسه بأن رأيه هو نهاية المطاف وان كلامه لا يرد ولا يعلق عليه ولايوهمن أى كاتب أو مفكر نفسه بأن إجتهاده حق مطلق وأن من خالفه الراى قد ضل عن سواء الصراط فذلك منزلق خطير كالذى خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح فى مكان سحيق والعياذ بالله تعالى0
عن هؤلاء الذين يزكون انفسهم ويتعالون على البشر ويعتقدون أن فكرهم قرآنا يتلى ورأيهم قانون ربانى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه 00هؤلاء قد ضاعوا ضياع إبليس فلا مكان لهم ولا لأحقادهم ولا لكبرهم فى عهد الله وذمته0
أيها المفكر الذى يؤمن بفكره لدرجة العبادة
عد فانت فى خطر واعلم أنك لا تزيد عن كونك بشرا ضعيفأ مسكينأ لك الحق فى الإجتهاد نعم لكنه إجتهاد ليس إلا وهو قابل للرفض أو القبول حسب عقلية كل قارىء فلا تفرض فكرأ مهترئأ أو رايأ مسروقأ أو عبقرية مزيفة على الآخرين فلكل منهم عقل وفكر ورأى ولن يقبلوك وسطهم إلا إذا كنت متواضعأ شاعرأ بضعفك الإنسانى طارحأ فكرك بقلب مرتعش كتلميذ فى لجنة الإمتحان وليس كإله متحكم ومهيمن فمن قبل فكرك فهو المؤمن التقى ومن رفضه فهو الكافر المارق والعميل السارق والصهيونى الآبق !!!
فليعرف كل منا حجم نفسه وليتذكر انه قريبأ جدأ يحتويه قبر ضيق وتأكله بكتريا التعفن فلا ينسى أصله الطينى :
نسى الطين ساعة انه طين حقير فصال تيهأ وعربد
وكسى الخز جسمه فتباهى وحوى المال كيسه فتمرد
يا اخى لا تمل بوجهك عنى أنا لست فحمة ولات أنت فرقد
قمر واحد يطل علينا وعلى الكوخ والبناء الموطد
فانتبه أيها الغافل يا من جعلت من نفسك حكمأ على اعمال العباد وأفكارهم ونسيت نفسك وجلست تزن اعمالهم وأفكارهم وتوزع عليهم التهم فهذا كافر وذاك عميل وهذا عظيم وذاك حقير وتقمصت دور الرب تعالى يا أيها الطين الحقير أفق فأنت ميت والموت يجرى فى عروقك والله حى لا يموت 00لا يموت0

تائبون أم لاعبون؟؟

تائبون أم لاعبون ؟
كلنا نعلم ان التوبة مكونة من عدة عناصر مهمة تبدا بالجهالة ويقصد بها فعل الذنب عن جهل بعقوبته أو فعله أثناء كون الإنسان فى حالة فقدان للعقل والتوازن الطبيعى وهو عندئذ سيكون ذنبا يتيمأ لا يتكرر فإذا تكرر فقد صفة الجهالة وانتقل إلى صفة التعمد والإستباحة:
( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة)
ثم عامل الزمن حيث يجب ان يكون قصيرا ولا يمتد ليشمل عمر الإنسان او معظمه
( ثم يتوبون من قريب) أى بسرعة ولا يغرقون فى الذنوب طيلة عمرهم ثم يتوبون بعد المرض العضال او اثناء قدوم ملك الموت لينتزع نفوسهم فيعلنون توبتهم فيكون جزاؤهم العذاب والذل
ولا ينتظر الإنسان لحظة الموت ليتوب فيها :
( وليست التوبة على الله للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن)
وكذلك من يموت على الكفر:
( ولا الذين يموتون وهم كفار)
ومعروف أن التوبة النصوح مكونة من شطرين أساسيين مرتبطين ببعضهما إرتباط الجسم بالقلب وهو إعلان التوبة لله تعالى سرا وبدون وساطة بشرية او كهنوت ثم إصلاح ما أفسدت يداه فى الحياة الدنيا , ولا يمكن الإستعاضة بأحد الشطرين عن الآخر وإلا صارت هذه التوبة نوعأ من اللعب والإستهتار ومن يفعل ذلك يلق اثامأ فكيف يستهزىء المخلوق من خالقه الذى اوجده من العدم بقدرته
والذى بيده ملكوت كل شىء وإليه يرجع كل الأمر
الشطر الاول من التوبة سرى لا يعلمه إلا الله تعالى وهو إخلاص القلب لله تعالى والعودة القوية لصراط الله المستقيم ومنهجه الحكيم حيث يعلن العبد امام خالقه وليس سواه انه قد تاب عن كل ما اقترف من ذنوب وآثام وعاد لكنف مولاه راجيأ غفرانه ورضوانه وهذه المرحلة السرية لا يعلمها غير الله تعالى ولكن الناس سوف تلاحظ تغيرأ واضحأ فى سلوك التائب فبعد ان كان فاحشأ فى القول صار عفيف اللسان وبعد ان كان يأكل أموال الناس بالباطل صار يتعفف عن كل ما هو حرام ولا يدخل فى بطنه إلا حلالأ وبعد ان كان مريبأ فى تحركاته اصبح طبيعيأ وبعد ان كان ينظر لهم بحقد وتعالى صار ينظر إليهم بحب وأخوة ورغبة فى الإقتراب منهم وكسب حب قلوبهم وأصبح يرفض عصيان مولاه فى العلن كما يرفض عصيانه فى السر
ألشق الآخر من التوبة والذى لا يمكن فصله عن الشق الأول هو الإصلاح ( فمن تاب وأصلح000) والمقصود بالإصلاح هنا أن يصلح كل تائب منا ما أفسدت يداه بكل ما أوتى من قوة وبقدر المستطاع وان يبذل قصارى جهده فى عملية الإصلاح هذه فلا يعقل مثلأ وجود تاجر مخدرات كوّن ثروة طائلة من هذه التجارة المحرمة دينيأ وأخلاقيأ واجتماعيأ ثم يأتى بعد ان صار يمتلك مئات الملايين ويعلن توبته ناسيأ ما قدمت يداه من فواحش وجرائم فى حق البشرية وذنوب لا تسقط بمرور الزمان فأضعف الإيمان لمثل هذا الإنسان ان يقدم ثروته كاملة لإنشاء المرافق من تمهيد للطرق إلى مجارى وكهرباء وخلافه ولا يبقى لنفسه اى شىء يذكر من هذه الأموال المحرمة ويبدأ حياته من جديد فى مهنة شريفة يأكل منها بعرق جبينه فإذا كان قد اصابه الكبر أو المرض ولم يعد قادرأ على العمل فعليه ان يعيش على إعانة محدودة تقرها له وزارة الشؤون الإجتماعية ويزهد فيما تبقى من حياته فقد كثرت ذنوبه وفاحت رائحته لعشرات السنين فكيف تصح توبته وتصبح خالصة لله تعالى وهو لا يزال يأكل من كسبه المحرم ومن مال تجارته التى أفنت الشباب واذهبت عقولهم أدراج الرياح وليس كما نرى فى هذا الزمان العجيب حيث يقوم تاجر المخدرات بعد جمع الملايين من دماء الفقراء والمساكين والمساطيل يأتى ليقوم ببناء مسجد او ملجأ للايتام أو يقوم بدور المصلح الإجتماعى فيشترك فى الجمعيات الخيرية أو يقدم موائد فى رمضان يطلق عليها موائد الرحمن تملؤ شوارع المدن بل والقرى بحجة التقرب إلى الله وهى موائد تم جمع أموال معظمها من سحت وحرام فهذه راقصة تكفر عن ذنوبها بموائد الرحمن وهذا تاجر مخدرات يفعل نفس الشىء وهلم جرة ويبدأ فى التطهر الظاهرى ولكنه يستمر فى قصره الذى بناه من حرام ويأكل أفخر الطعام ويلبس أفخر الثياب ويزوج ابناءه وبناته من هذا المال الحرام وهو يعتقد ان الله قد قبل توبته وانه لا يهم ان يتخلص من ماله الحرام فهو لا شك من الواهمين لأن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين مما اقترفوه من مال محرم وكسب من السحت أو الربا او السرقات أو الأعمال المخلة بالدين والأدب والخلق الرفيع
ونفس الأمر ينطبق على اللصوص حيث وجب عليهم إعادة ما سرقوه إلى أصحابه وأن يتخلصوا من أموالهم الحرام ليس بحرقها او رميها فى البحر ولكن بإنفاقها على مصالح البلاد والعباد فهى أموالهم سرقت منهم ثم عادت إليهم بفعل التوبة إلى الله والعودة لكنفه سبحانه وحيث أن الرشوة من أقبح انواع السرقة فينطيق عليها ما ينطبق على السرقات
ألتوبة تستلزم من التائب ان يصنف توبته فإذا كانت من النوع الذى ينهب فيه الناس كأن يبيع لهم المخدرات أو يسرق اموالهم أو يتعامل معهم بالربا فيكون الحل بإعادة الحقوق لأصحابها كما أسلفنا وقد يقول قائل أن هناك لصأ او تاجر مخدرات قد انفق كل ما معه من أموال على كثرتها وصار بلا مال فماذا يفعل فنقول طبعأ يتوب وهو ليس محتاجأ لمن يفتش على ماله فمن الطبيعى أن من يعود لخالقه راجيأ رضاه وغفرانه لن يستبدل السرقة بالكذب على الله وعباده فينكر ما عنده من مال حرام معتقدا ان الله سيتغاضى عن ذنوبه رغم إصراره على تكملة حياته من المال المحرم فهو واهم لأن الله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور
أما الجرائم التى فيها ظلم وافتراء على خلق الله كحاكم مثلأ يعذب شعبه بالقوة والجبروت ويلقى بالأبرياء فى السجون بغير محاكم ويقتل منهم الآلاف فى مقابر جماعية أو يأمر جنوده بإستئصال قرى بل ومدن عن بكرة ابيها ثم يأتى بعد ذلك يحمل كتاب الله بين يديه مدعيأ التقوى والورع والخوف من الله العلى الكبير فأى توبة يتوبها امثال هؤلاء الفجرة الفسقة الذين عذبوا وقتلوا وأحرقوا ودمروا وسجنوا الملايين ظلمأ وسرقوا الأموال وانتهكوا الأعراض وسلبوا الحريات وداسوا على الكرامة الإنسانية وبغوا فى الأرض بغير الحق فإنما بغيهم على أنفسهم ولعنهم الله وأعد لهم عذابأ عظيمأ
وللفنان التائب –بمعنى الممثل --- نقول له كما أسلفنا فى مقال سابق عن أى شىء تتوب؟ هل تتوب عن جميع أعمالك من أفلام ومسلسلات وغيرها ؟ أم تتبرأمن بعضها وتتمسك بالبعض الآخر؟ الا يمكن ان تتوب عن الفن الشرير الذى ينشر الرذيلة والتعرى والخلاعة وتستبدله بفن راق يحث على مكارم الأخلاق وتتبنى نشر الهدى بدلأ من الضلال ونشر الحشمة بدل من التعرى والسفور ونشر المحبة بدلأ من الحقد والكراهية ونشر النور بدلأ من الظلام ونشر معالم الكرامة الإنسانية بدلأ من الذل والتخبط ونشر السلام بين الشعوب ونبذ الفرقة والتمزق اليس ذلك بأفضل لكم ايها التائبون من إخلاء الساحة الفنية لقوم سيجربون حظهم فى الضلالة أولأ ثم يتوبون مثلكم بعد فوات الأوان ؟؟ أنتم الآن تائبون والطبيعى أنكم تائبون عن الضلال والشر فلماذا لا يستبدل ذلك بأعمال تصلح فى الحاضر ما أفسدتموه بأعمالكم الخليعة فى الماضى ؟
ومن العجب العجاب اننى عندما اقلب مفتاح الريموت كونترول لأشاهد بعض القنوات فإننى أرى ممثلأ معينأ يقوم بدور صحابى جليل فى مسلسل او فيلم يعرض على قناة معينة فإذا غيرت القناة إلى اخرى وجدت نفس الممثل يلبس المايوه على البلاج وأمامه نساء عاريات بالمايوه ايضأ 00 نفس الممثل يا سادة فهل هذا يليق وهل تتجزأ الأاخلاق ؟ونحن نعلم أن الشيطان الرجيم عندما تسبب فى إخراج آدم وحواء من الجنة كان بسبب انه ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما أليس كذلك؟
وهناك ذنوب لم يعلمها إلا الله ولم يطلع عليها سواه مثل الأحقاد والضغائن الخفية والغل والحسد وكلنا يعلم ان الله الأحد سيحاسب الناس على ما يجول فى نفوسهم من خير أو شر:
(إن تبدو ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء)
وغيرها من الذنوب التى لم يعلمها إلا الله تعالى مثل الزنا وما شابهه فموقفها توبة نصوح لمالك الملك لا يعود بعدها المخطىء إلى المعاصى أبدا ما دام حيأ وان يعترف المذنب بجريمته ويصلح ما أفسدت يداه بأن يتزوج من اخطأ معها ويصر على أن يطهر نفسه من كل رجس ودنس وأن يعيش فى كنف الرحمن وأن يصر من أعماق قلبه الا يعود لمثل تلك الذنوب وليس كما يحدث فى الزمان العجاب الذى نعيش فيه حيث ينكر المجرم جريمته ويتنكر الآباء لأطفال انجبوهم من حرام وأحيانأ من حلال كما يهرب الإنسان من فعلته متصورأ أن الله تعالى سيغفر له دون ان يصلح ما افسد ودون ان يعترف بخطئه ويطهر نفسه من رجس الشيطان الا إنهم واهمون
لن يرد الله تعالى عبدأ تائبأ خائبأ ابدا فبابه مفتوح على مصراعيه يقبل التوبة عن عباده حتى من أولئك الذين اسرفوا على انفسهم يجب عليهم الا يقنطوا من رحمة بارئهم لأنه يغفر الذنوب جميعأ ما عدا الشرك الذى يموت عليه صاحبه مصرأعلى كفره
( قل يا عبادى الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعأ إنه هو الغفور الرحيم)
وهكذا نجد أن التوبة إلى الله كائن حى محكوم بزمن وعلم وصحوة وتقوى وإصلاح ولقد جعل الله التوبة مقترنة بكل العبادات وجعل من صفات عباده الأبرار انهم (توابون) اى كثيرو التوبة ولا يكفون عن الإستغفار والعودة لكنف الواحد القهار والتوبة تغير جذرى من الشر إلى الخير ومن الظلام إلى النور ومن الضلال إلى الهدى ومن الكفر إلى الإيمان ومن الشرك إلى عبادة الله بلا شريك ومن الفسق إلى االخشوع لله الأحد ومن العصيان إلى الطاعة ومن النقص إلى الكمال ومن الرذيلة إلى الفضيلة ومن القبح إلى الجمال ومن الكذب إلى الصدق ومن الحرام إلى الحلال ومن الربا إلى التجارة ومن الفجور إلى الخضوع لله الكبير المتعالى , فالتوبة ليست كلمة طائرة تقال وتنسى فليس مع الله العظيم يلعب العقلاء واصحاب الفطنة والذكاء فلم يكن العلى القدير من اللاعبين – حاشا لله --- ولكن الحقيقة ان الكثيرين من التائبين لاعبون 0