أحلم أن أستيقظ يومأ فإذا الشمس تبدد كل ظلام الكون وإذا الحب يهيمن ويدمر أصنام الحقد أحلم أن تبزغ فى لمحة عين كل بذور الأمل المدفون تحت جدار الخوف

الأحد، يوليو 22، 2007

ألمرأة الصخرية ( حكاية حقيقية )...



مذهول أنا من هؤلاء النسوة العاملات المكافحات ليل نهار كأنهن قد خُلقن من حديد برغم كلّ ما يحملونه من أجنة فى بطونهن إذا كنّ حوامل أو أطفال على اكتافهن إذا كنّ مرضعات ولكنهنّ مع ذلك يأتين بأعمال كالمعجزات ويُنجزن أشياءا خارقات فى بيئات قلت فيها التكنولوجيا ولم يزل شبح الفقر والجهل يسكن معظم الأماكن ومما لا شك فيه أننى أقصد هنا ذلك النوع من النساء اللواتى لم ينلن قسطأ من التعليم وليس لديهن أى ثقافة تذكر غير ما اكتسبنه من الأهل والناس والبيئة والحياة وظروف المعيشة من شظف أحيانأ كثيرة ويُسر فى قليل من الأحيان . تستيقظ الواحدة منهن قبل طلوع الشمس ولا تكف عن الأعمال إلا بعد غروبها كأنها آلة حديدية ذات تروس وأعمدة وسيور وكأنها ميكنة تصنع إكسير الحياة لزوجها وأبنائها وبناتها ولنفسها وفى معظم الظروف لوالدىّ زوجها أيضأ , تقوم على خدمتهم جميعأ تبدأ حياتها اليومية بنظافة البيت وما حوله حتى الشارع ثم تتجه لحلب الماشية وعلفها حتى تفطر ثم تتجه لطيورها فتجمعهم حولها فى شكل رائع كأنها أنجبتهم ولقد تعودوا أن يديها تبذران لهم الحبوب وبصوت معين يخرج من فمها تأتى الطيور بسرعة فائقة ويتجمعون حولها فيأكلون ويشربون ويلعبون , أمّا البقرة والجاموسة فهذه حكاية أخرى لقد تعودوا عليها وصاروا أصدقاءها فإذا سمعوا صوتها رقصوا فرحأ واهتزت ذيولهم ورؤسهم بهجة و تعبيرأ عن السعادة الغامرة لأن معنى قدومها نحوهم يحمل معه خبر إحضار المزيد من البرسيم أو التبن المخلوط بالفول أو بالذرة الصفراء حتى تتمكن من حلب ألبانهم بسهولة دون مشاكل الرفس أو كثرة الحركة حيث ينهمكون فى إلتهام الطعام ثم تُسعفهم بشُربة ماء تروى ظمأهم بعد هذا الإفطار الدّسم . وعندئذ يكون زوجها قد إستيقظ من نومه حيث يؤدى شعائر دينه ثم يرتدى ملابس الحقل ويصطحب بهائمه ويمتطى حماره ويغدو إلى غيطه ويقوم بواجباته ولا يعود إلا بعد غروب الشمس فيغتسل ويجلس فى هدوء ويتعشى ثم يمكث قليلأ من الوقت ثم ينام , أمّا هى فإنها تظل كالديدبان فبعد خروج زوجها إلى حقله تبدأ فى إيقاظ أبنائها الذين هم فرحة عمرها لكى يستعدوا للذهاب إلى مدارسهم ألتى تعتبر بمثابة حُلم جميل رائع لها ولزوجها حيث حُرموا بسبب الفقر من هذه المدارس ويريدون رؤية أبنائهم وبناتهم متعلمين وحاصلين على شهادات وأصبحوا أفندية قدّ الدنيا . يفطر الأولاد ويلبسون زى المدارس ثم يحمل كل منهم حقيبته ويرحل إلى المدرسة ولأن المدرسة توجد فى القرية الأم فإن على الأبناء المسير على الأقدام حوالى ثلاثة كيلومترات فى الذهاب ومثلهم فى الإياب حتى يتمكنوا من حضور دروسهم , وبعد ذهابهم تنشغل الأم بغسيل ملابسهم والحمد لله فإن لديها الآن غسالة كهربائية بعد دخول الكهرباء العزبة منذ عامين وعندما تنتهى من الغسيل تبدأ فى عملية تجهيز لقمة الغداء التى تستغرق منها ثلاث ساعات على الأقل حتى يعود الأولاد فيتناولون طعام الغداء أما هى فبعد إطعام أولادها تأخذ طعام زوجها وطعامها وتذهب إلى الحقل فيأكلان معأ ويشربان الشاى ثم تستودعه الله تعالى وتعود إلى بيتها لتكمل رحلة العمل اليومى المكرر بلا ملل او كلل. لماذا أعرض هذه القصة المعروفة لدى معظم الناس ؟؟؟؟ لأن هذه السيدة المكافحة التى تبذل الغالى والنفيس من أجل سعادة أسرتها وزوجها ومن أجل أن تحيط بذراعيها حول بيتها فتحميه من أى سوء أو ضرر قد يلحق به , هى نفسها التى دمّرها الجهل وحطم إنسانيتها وجعلها تأنى تصرفات يرفضها الضمير الحى والعقل السليم فهى نفسها التى طلبت منى ان أختن طفلتيها فى سن الثانية عشرة والثالثة عشرة من عمريهما وعندما حاولت إقناعها بسوء هذا التصرف والآثار النفسية والبدنية ألتى تسببها عملية الختان المروعة لم تعبأ بى ولم تلتفت لنصائحى وصاحت فى وجهى وغضبت منى غضبأ شديدأ وذهبت بهما لآخر ( طبيب للأسف) قام بختانهما ضاربأ عرض الحائط بكل شىء من أجل الحصول على المعلوم المادى وحجته فى ذلك أنها ستذهب بهما لغيره وستعمل لهما الختان حتى لو وقف العالم كله فى وجهها فأىّ عقول هذه وأى تحجّر ؟ أليس هناك من مخرج من هذا المأزق الخطير ألذى توضع فيه الطفلة المسكينة فى عمر الزهور وتخوض به تجربة من أخطر التجارب التى تواجهها فى عمرها وتُنقش على عقلها بحروف من دم وصفحة حزن لا تنجلى مهما طال بها العمر ومر عليها الزمان. لن أنسى تلك الليلة السوداء عندما عادت بهما من المدينة وقد خُتنتا وفى منتصف الليل دقّ باب بيتى بعنف شديد وقمت مفزوعأ فوجدت نفس السيدة المسكينة ومعها إحدى الطفلتين تنزف من موضع الختان وعلا صوتى فى وجهها مع بالغ حُزنى وأسفى لما تعانيه الطفلة المسكينة ولم يكن بد من تخديرها موضعيأ بسرعة وتطهير الجُرح النازف وخياطة هذا المكان الحسّاس ثلاث غرز حتى توقف النزيف وكتبت لها ما يلزم من علاج وتركونى شاكرين وأنا منهم غاضب وعلى الطفلة المسكينة حزين . الأغرب من ذلك أن نفس الطفلتين بعد ثلاثة أعوام من ختانهنّ وقد كانت أجسامهن ممتلئة قد تقدّم لهن شابّان ممّن يعملون بالخارج وخاف الأب الفقير والأم المسكينة من ضياع هذه الفرصة من أيديهما – فرصة العريسين — فحضروا لى كالعادة وطلبوا منى تسنين الطفلتين حتى تصبحا مناسبتين للزواج قانونيأ – سن 16 سنة --- ولكننى رفضت بشدّة وقلت هذه جريمة أخرى ترتكبونها فى حق الفتاتتن للمرة الثانية , ورحت أشرح لهما مخاطر الزواج المبكر وما ينجم عنه من آثار وخيمة على حياة البنت وحياة طفلها لو حملت مبكرا وأنها قد تتعرض لنزيف فى الولادة بسبب عدم النمو الكامل للرحم ليصبح مناسبأ للحمل ولكن هيهات فلا حياة لمن تنادى فالفكرة قد أكلت عقولهم وسيطرت على حياتهم وقلت لهم يا جماعة حرام عليكم والله العظيم أتركوهما فى التعليم حتى يتخرجا ويبلغا أشدهما ويفهما معنى الحياة الزوجية وعرفت منهم ان العريسين لقطة— بضم اللام أى فرصة لا تُعوّض--- وأنهم لن يضيّعوها حتى لا تبور الفتاتان – أى تتعنسّا—وتركونى طبعأ متجهين إلى زميلى ألمثالى صاحب القلب الطيب والذى يحبه الناس كلهم ويقبلون عليه ولا تخلو عيادته من المرضى – اللهم لا حسد — فقام فورأ بعمل التسنين المطلوب وأعطى الطفلتين أعمارأ تزيد عن اعمارهن بأربعة سنوات وذهبوا بالشهادة لمأذون البلد الذى كتب الكتاب وعلّى الجواب وملأت الزغاريد القرية وكأنهم يغيظوننى ويقولون ( طز فيك لقد وجدنا من هو أحسن منك وعمل لنا ما نريد) تزوجت الطفلتان من مراهقين أعمارهما تتراوح بين 20—23سنة وهى أعمار لو تعلمون صغيرة جدأ على الزواج وأعبائه وإرهاصاته ومشاكله الكثيرة وحاجاته التى لا تنتهى , وحيث يسيطر الجهل على النفوس وتتحكم السفاهة فى الإنسان فإنه لا يقدّر الأمور حق تقديرها ولا يفقه الأشياء بقدر ما تستحق فها هى أحدى الفتاتين تموت بنزيف حاد أثناء الولادة على يد الداية – المولدة – والتى سكتت عن الإستعانة بالطبيب خوفأ على سمعتها حتى نزفت الطفلة الأم معظم دمائها ولما همُّوا بالذهاب بها للمستشفى فارقت الحياة فى الإستقبال , اما أختها الصغيرة فلم تنجب لمدة الأعوام الثلاثة الأولى فطلقها زوجها بتحريض من أمه التى زوّجته فورأ بغيرها وعادت الطفلة إلى بيت أبيها حتى تصبح فى عداد المطلقات اللاتى يتزوجن بصعوبة بالغة إلا إذا كانت غنية ولديها مال وفير أو عقارات أو ظيفة ثابتة وهذا هو المستحيل فهم فقراء والمال بالنسبة لهم أصعب من الحصول على لبن العصفور هذه المآسى عاصرتها بنفسى وما خفى كان أعظم ارجو ألا اكون قد أزعجتكم والسلام

السبت، يوليو 21، 2007

بيدى لا بيد عمر ( عن ختان الإناث)...


ملحوظة

كتبت هذا المقال منذ عامين واليوم أعيد نشره وأقدم خالص الشكر لفضيلة المفتى وكل من ساهم فى تجريم ختان الإناث .

المقال

قلت لصديقى وزميلى الطبيب الفلانى : لماذا لم تظهر فى أول وثانى ايام عيد الأضحى المبارك؟
فقال بهدوء يحسد عليه: ما انت عارف
قلت له : صراحة أنا مش عارف
فقال ضاحكأ : موسم الطهارة يا صاحبى
فقلت تقصد طهارة الذكور طبعأ؟
فقال والإناث قبل الذكور
قلت كيف ذلك يا طبيب ؟ ألم تعلم ان هناك مؤتمرات اقيمت وكتب الفت ومقالات سطرت وقوانين سنت ولوائح وضعت وخطب القيت فى هذا الموضوع وكلها تحرمه وتجرمه لأنه إنتهاك صارخ وفاضح لحقوق الإنسان عمومأ وحقوق المرأة خصوصأ وأنه ظلم فادح لها وحرمان أكيد من لذة الأنوثة ونعمة الشهوة الجنسية ألتى هى منحة من الله لكل إنسان فكيف أيها الطبيب المثقف القارىء الواسع العقل الفصيح اللسان تقع فى هذا المطب وعلى وجهك تنكب وتشترك فى جريمة كهذه يقف العالم أجمع فى وجهها محاربأ لها وشاجبأ للإقتراب نحوها؟؟

فقال يا صديقى لو رفضت القيام بها سيذهبون لغيرى وغيرى هو حلاق الصحة أو واحد وارث المهنة بالعافية عن والده وبدلأ من ان أقوم بعملية ختان باستخدام التخدير وأقوم بقشط جزء تافه جدأ سيقوم الباشا حلاق الصحة بقطعه كله وسيكون ذلك فضلأ منه على أهل الفتاة لأنه يكرمهم بذلك الجور على تلك المنطقة فمن رأيى أننى أفعلها بيدى لا بيد عمرو إنقاذأ للبنت التى لن تترك بغير ختان فمن الأفضل لها والأرحم بها أن تجرى تحت المخدر فلا تتحطم ولا تتحسر على موقفها الشنيع وأرحم لها لأننى لن أجور عليها وأقوم بقشط جزء صغير جدأ إرضاءأ للأهل وإشباعأ لجهلهم قلت ولماذا لا تقنعهم بأن ذلك جريمة كبرى فى حق بنتهم؟؟

فنظر نحوى بنصف عين ساخرأ قائلأ : كأنك تعيش فى أوروبا يا صديقى وكأنك لا تعلم خصال المجتمع وعاداته وتقاليده يا راجل الحمد لله أنها رسيت على الختان لأن هذه البنت التى تدافع عنها باستماتة كانت تدفن حية فى الماضى ألم تقرأ عن وأد البنات ؟؟ قلت طبعأ قرأت وذكر فى كتاب الله تعالى آية عن تلك الموءودة ولكن الكفار هم من كانوا يقومون بذلك والمفروض اننا قوم مؤمنون بالله عز وجل الذى لم يأمرنا فى كتابه العظيم بارتكاب ذلك الحمق المسمى بختان الإناث بل يقال أنه عادة فرعونية قديمة وقبيحة وقيل أن الفراعنة أبرياء من هذا الحمق لما لهم من حضارة راقية وسبق على العالم كله فى بناء الدولة والمؤسسات ولذلك فأنا أرجح أنها عادة إفريقية قبيحة جاءت من أقوام منعزلين عن النور والحضارة والكرامة الإنسانية قال يجوز ولكنك لن تستطيع منعها لا أنت ولا الأمم المتحدة ولا منظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق العفاريت الزرق !!!

فقلت كيف ذلك لقد نهض العالم أجمع وأخذت المرأة حقوقها فى كل بقاع الأرض وأصبحت تترأس الدول والوزارات والشركات وأكبر المؤسسات وأصبح لا فرق حقوقى مطلقأ بين امرأة ورجل فلماذا نظل نحن نرزح تحت عبأ هذا الجهل المرير القاتل وتذبح الطفلة فى عز طفولتها فى موقف رهيب شنيع لا يمكن نسيانه أو التغاضى عنه إننى عندما أسأل أخواتى اللاتى بلغن سن الستين أجدهن يذكرن ذلك اليوم الرهيب بحزن قاتل وقد تبكى الواحدة منهن من ذكريات ذلك اليوم الأليم وأقصد به يوم ختانهن إن ختان البنات عدوان سافر وخطير على جزء خلقه الله تعالى وهو يعلم ما خلق وهو اللطيف الخبير ويعلم لماذا خلقه ولا يمكن أن يخلق شيئأ ما عبثأ فتعالى الله علوأ كبيرأ عن العبث واللعب فمن أين جاءوا بشرعة ختان البنات ؟ وكيف اباحوها ؟ ولماذا أقرها من يسمون برجال الدين ومبلغ علمى أننا جميعأ رجالأ ونساءأ نعتنق نفس الدين أو سواه فهل هناك زمرة تختص بالدين وأخرى لا علاقة لها بالدين غير التسليم لما قالت به الزمرة الأولى ؟

أليس من حق كل صاحب دين أو منتمى إليه أن يعمل عقله وشعوره وفهمه وفكره فى مواضيعه المختلفة؟

فكيف تم إقرار ختان البنات ؟ وهل هو فعلأ شريعة سماوية أوصى بها الله تعالى ورسله الكرام ؟

لا اظن ذلك لان الله تعالى أرحم الراحمين فكيف يخلق جزءا فى المرأة ثم يأمر بقطعه بعد ذلك هذا شىء لا يستوعبه العقل ولا يعيه الفكر ولا يقبله القلب السليم ولا الضمير المستقيم لقد وضع صديقى الطبيب العقدة أمام المنشار وأوحى لى أن مشكلة الختان لا حل لها ولا فرار منها وإننى أعتقد ان كلامه صحيح لو بقى المجتمع يعج فى جهله ولو ظلت الأمية تعيث فسادا بين أبنائه فأين الحل؟؟ الحل فى المثقفين الواعين والمفكرين المستنيرين وفى كتبهم ومقالاتهم وفى تواصلهم المباشر مع الناس عن طريق الإجتماعات والندوات والبرامج الإعلامية التى تصل لكل مكان فعلى رجال الإعلام التركيز الشديد على مسالة ختان الإناث فى برامجهم والتحدث مع الناس بأسلوب سهل ومفهوم وتوصيل وجهة النظر الطبية والنفسية والإجتماعية والسلوكية بكلمات يسيرة يقولها خبراء فى تبسيط الكلام وليس خبراء فى العجرفة وتعقيد الأمور بحيث يخرج الإنسان العادى من الحلقة أو الندوة أو الأجتماع صفر اليدين كأنه لم يسمع شيئأ نعم فهو إنسان بسيط يحتاج لتوصيل النصيحة ووجهة النظر إليه بأسلوب بسيط وشيق وجذاب ومقنع يجعله يخرج من المكان مصممأ على هجر عادة الختان الذميمة ومصممأ على تقديم جرعة من الحب المتدفق لبنته وتجعله يعرف أن البعد عن تلك العادة الذميمة هو رحمة كبرى لطفلته المسكينة وإنقاذ لها من موس حلاق الصحة أو مشرط الطبيب الرحيم لماذا لا تضع الجهات المعنية برامج قابلة للتنفيذ الفورى فى كل وسائل الإعلام وكما قلنا تعتمد على البساطة والإقناع والسهولة واليسر ونستبدل البرامج السخيفة التى تضيع الوقت -وقت الناس والإعلام ?"فى لقاءات مع النجوم والفنانين ولاعبى الكرة قد يستغرق البرنامج الواحد ساعة أو ساعتين فى حين أن موضوعأ هامأ كختان الإناث لا تسمع فيه شيئأ يذكر غير شعارات رنانة وتحذيرات غريبة وتهديدات كئيبة وكلها بلا فائدة ولا تسمن ولا تغنى من جوع فى موضوع يستحق وقفة حقيقية صارمة تأخذ برنامجا زمنيأ معينأ لمدة ثلاث سنوات مثلأ ثم يأتى بعد ذلك وبعد أن نكون قد تأكدنا من وصول الرسالة الإعلامية والتثقيفية للجميع يقوم مجلس الشعب بسن قانون عقابى لمن يثبت عليه فعل ذلك ويشمل السجن والغرامة المالية الكبيرة ويتزامن ذلك طبعأ مع برامج التوعية والإقناع التى يجب ألا تتوقف لسنوات طويلة حتى يتم إستئصال هذا المرض العضال من خلايا مخ المجتمع وتستعيد البنت حقها الذى سلب منها آلاف السنين فى عصور الجهل والتخلف والظلام ذلك الظلام الذى يجب أن تكون قد قشعته الأديان السماوية

ولكن للأسف حتى الآن لم نستطع الأديان السماوية بكل ما فيها من أنوار أن تقهر ظلمات العقول وجهالات القلوب وأن تحمى المرأة من العدوان عليها فى كل مراحل حياتها بدأ من الوأد وحتى الختان وحتى القتل والدفن دفاعأ عن الشرف وحتى الضرب فى بيوت الآباء وبيوت الأزواج والحرمان من الميراث وجعلها نصف إنسان وحرمانها من الوظائف الكبيرة والتمثيل السياسى لا لشىء غير لأنها امرأة فى نفس الوقت الذى قد يفوق عقلها عقول الرجال وقد تزيد حكمتها وحنكتها عن ملايين الرجال فمتى نستيقظ ؟